التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٥ - القول في الشك في عدد ركعات الفريضة
ثانيتهما: حال القيام، وهذه مندرجة تحت الشكّ (١٣) بين الثلاث والأربع حال القيام؛ ولم يدرِ أنّه ثلاثاً صلّى أو أربعاً، فيبني على الأربع، ويجب عليه هدم القيام والتشهّد والتسليم وصلاة ركعتين جالساً أو ركعة قائماً. وكذا الحال في جميع صور الهدم، فإنّه لايوجب انقلاب الشكّ، بل هو مقدّمة للتسليم بعد صدق الشكّ بين الركعات حال القيام.
السادسة: الشكّ بين الثلاث والخمس حال القيام، وهو مندرج (١٤) في الشك بين الاثنتين والأربع، فيجلس ويتمّ الصلاة ويعمل عمل الشكّ.
السابعة: الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس حال القيام، وهو راجع إلى الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع، فيجلس ويتمّ صلاته ويعمل عمله.
الثامنة: الشكّ بين الخمس والستّ حال القيام، وهو راجع إلى الشكّ بين الأربع والخمس، فيجلس ويتمّ ويسجد سجدتي السهو مرّتين: مرّة وجوباً للشكّ المزبور، ومرّة احتياطاً لزيادة القيام، وإن كان عدم وجوبها لزيادته لايخلو من قوّة (١٥).
والأحوط في الصور الأربع المتأخّرة استئناف الصلاة مع ذلك.
(مسألة ٢): لو شكّ بين الثلاث والأربع، أو بين الثلاث والخمس، أو بين الثلاث
صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ سلّم بعدهما»[١].
(١٣) فإنّه إذا لم يدلّ دليل خاصّ على حكم حاله القيامي فلينظر إلى حالته بعد الفراغ من السجدتين اللتين قام عنهما، فيشكّ في كونهما تمام الثلاث أو تمام الأربع، ويدخل- حينئذٍ- تحت ذلك الدليل فيعمل على حسب مقتضاه.
(١٤) بالتقريب السابق، وكذلك الكلام في السابعة والثامنة.
(١٥) لما سيجيء في سجدتي السهو. والاحتياط لاحتمال عدم كون الصور الأربع من مصاديق تلك الصور وعدم شمول دليلها لهذه الموارد.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٢٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٤، الحديث ١ ..