التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٦ - المقدمة الثانية في القبلة
وأمّا حال المشي والركوب وفي السفينة فلايعتبر فيها (٣).
(مسألة ٢): يعتبر العلم (٤) بالتوجّه إلى القبلة حال الصلاة، وتقوم البيّنة (٥) مقامه
أي في حال الصلاة- كما فسّر به في النصوص المستفيضة[١]- والمراد من «المسجد» الكعبة؛ لتلازمهما بالنسبة إلى البعيد.
ولصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «لا صلاة إلّاإلى القبلة»[٢]، وصحيحه الآخر عن الباقر عليه السلام: «لا تُعاد الصلاة إلّامن خمسة: الطهور والوقت والقبلة...»[٣].
والصلاة تشمل الفريضة والنافلة حتّى صلاة الأموات.
(٣) لعدّة نصوص:
منها: صحيح جعفر عن الصادق عليه السلام: «لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي»[٤].
وصحيح يعقوب عن الصادق عليه السلام: «أوْمِ إيماءً واجعل السجود أخفض من الركوع»[٥].
وصحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السلام: في الرجل يصلّي النافلة على دابّته حيث ما توجّهت به، قال عليه السلام: «لا بأس»[٦]. ونحوه سائر أحاديث الباب.
(٤) للزوم إحراز شرائط كلّ واجب مقدّمة للعلم ببراءة الذمّة عن أصله بعد اليقين باشتغال الذمّة به.
(٥) لعموم أدلّتها من الكتاب والسنّة والسيرة، إلّاأنّه لا يبعد دعوى انصرافها إلى
[١]. انظر: البرهان في تفسير القرآن ١: ٣٣٩- ٣٤٦؛ تفسير الصافي ١: ١٩٩- ٢٠٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٩، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٤: ٣٣٤، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٦، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٤: ٣٣٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٦، الحديث ٣ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٤: ٣٢٨، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٥، الحديث ١ ..