التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٧ - القول في الشك في عدد ركعات الفريضة
إعادة الصلاة.
(مسألة ٦): لو شكّ بعد الفراغ من الصلاة أنّ شكّه كان موجباً لركعة أو ركعتين، فالأحوط الإتيان بهما (٢٠) ثمّ إعادة الصلاة. وكذا لو لم يدرِ أنّه أيّ شكّ من الشكوك الصحيحة، فإنّه يعيدها بعد العمل بموجب الجميع؛ ويحصل ذلك بالإتيان بركعتين من قيام وركعتين من جلوس وسجود السهو. وكذا لو لم ينحصر المحتملات في الشكوك الصحيحة، بل احتمل (٢١) بعض الوجوه الباطلة، فإنّ الأحوط العمل بموجب الشكوك الصحيحة ثمّ الإعادة.
(مسألة ٧): لو عرض له أحد الشكوك ولم يعلم الوظيفة، فإن لم يسع الوقتُ أو لم يتمكّن من التعلّم في الوقت، تعيّن عليه العمل (٢٢) بالراجح من المحتملات لو كان،
بعد إكمال السجدتين، فلابدّ من إحرازه في ترتيب الحكم وهو غير محرزٍ، ولا أصل ولا قاعدة يحرز ذلك.
(٢٠) أمّا الإتيان بهما فللعلم الإجمالي بوجوب أحدهما وهو يقتضي الاحتياط.
وأمّا الإعادة، فلعدم إمكان إحراز موافقة الواقع بذاك الاحتياط؛ لاحتمال وجود الفصل بين أصل الصلاة والاحتياط المرتبط به، فالموافقة القطعيّة للمعلوم بالإجمال غير ممكنة، والاحتماليّة غير مُجدية، ويستوي في هذا جميع الصور.
(٢١) لو كان بعض المحتملات أحد الشكوك الباطلة، سواء كان المحتمل من الشكوك الصحيحة معيّناً أو غير معيّنٍ واحداً أو أكثر كان التكليف بإعادة الصلاة أيضاً أحد أطراف العلم ومحتملاته، فاللازم ما في المتن، وبهذا يفرّق بين هذا الفرض وسابقه.
(٢٢) لدوران أمره بين القطع المحرّم والبناء على أحد الطرفين المظنون أو المحتمل وجوبه، والثاني هو المتعيّن.
وأمّا الإعادة فهي لقاعدة الاشتغال. هذا ولكن عرفت أنّ حرمة القطع دليله الإجماع، وهو لا يشمل المقام فالظاهر جواز ترك الاحتياط وإعادة الصلاة.