التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٨ - الماء المستعمل
لم يتغيّر (٦٥) أحد أوصافه الثلاثة، ولم يكن فيه أجزاء متميّزة (٦٦) من الغائط، ولم يتعدّ فاحشاً على وجه لايصدق معه الاستنجاء، ولم تصل إليه نجاسة من خارج (٦٧). ومنه
النجس[١]. الثانية: كلّ نجس منجّس[٢]. الثالثة: كلّ متنجّس أو كلّ ماء متنجّس منجّس[٣].
وحينئذٍ: فإن قلنا بظهور نصوص الاستنجاء في الاحتمال الأوّل لزم تخصيص العامّ الثالث وبقاء الأوّلين على عمومها، وإن قلنا بظهوره في الثاني أو الثالث لزم تخصيص الأوّلين وتخصّص الثالث.
وحيث إنّ المختار من المحتملات الثاني، فالماء طاهر، والتخصيص لدليل لا بأس به. وإن أشكل مفادها دار الأمر بين تخصيص العامّ الثالث والأوّلين؛ لتعارض أصالة عمومه بالنسبة إلى الحادثة الثانية مع عمومها بالنسبة إلى الاولى، والأوّل أرجح، فالماء طاهر. ويشهد له قوله عليه السلام: «فإنّ الماء أكثر من القذر»[٤] وإن اختصّ التعليل بمورده.
(٦٥) مقتضى إطلاق عدم التنجّس ونفي البأس طهارته وإن تغيّر وكان فيه الأجزاء وتعدّى ووصل إليه نجس غير المغسول، كإطلاقه من الجهتين المذكورتين، فتخصّص نصوص التغيّر أيضاً، إلّاأنّ الظاهر انصرافه إلى مورد القيود فيبقى غيره تحت أدلّة الانفعال.
(٦٦) لانصراف الدليل عن الفرض عرفاً كالشرط بعده.
(٦٧) لسكوت أدلّة المورد عن حكمه، فيرجع إلى أدلّة الانفعال. والكلام يجري فيما
[١]. وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل، الباب ٨ و ٩؛ وانظر: المعتبر ١: ٤٨؛ منتهى المطلب ١: ٤٣- ٥٢؛ مفتاح الكرامة ١: ٣٠٤- ٣٠٨ ..
[٢]. انظر: تذكرة الفقهاء ١: ٨٨؛ الحدائق الناضرة ٥: ٢٦٦- ٢٧٦؛ مستند الشيعة ١: ٢٤١؛ جواهر الكلام ٢: ١٥ ..
[٣]. انظر: المعتبر ١: ٣٤٩- ٣٥١ و ٤٢٨؛ الحدائق الناضرة ٥: ٢٦٦- ٢٧٦؛ مستند الشيعة ١: ٢٤١؛ جواهر الكلام ٢: ١٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٢٢٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل، الباب ١٣، الحديث ٢ ..