التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - المقدمة الرابعة في المكان
والنورة والجِصّ (٣٦) ولو بعد الطبخ، وكذا الفحم (٣٧)، وكذا يجوز على طين الأرمني (٣٨) وحجر الرحى، وجميع أصناف المرمر، إلّاما هو مصنوع ولم يعلم أنّ (٣٩) مادّته ممّا يصحّ السجود عليها. ويعتبر في جواز (٤٠) السجود على النبات أن يكون من غير المأكول والملبوس، فلايجوز على ما في أيدي الناس من المآكل والملابس، كالمخبوز والمطبوخ والحبوب المعتاد أكلها من الحنطة والشعير ونحوهما، والفواكه والبقول المأكولة، والثمرة المأكولة ولو قبل وصولها إلى زمان الأكل. ولابأس
(٣٦) لما قلنا في الخزف والآجر، ولصحيح ابن محبوب عن الكاظم عليه السلام: سئل عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد، أيسجد عليه؟
فكتب عليه السلام بخطّه: «إنّ الماء والنار قد طهّراه»[١].
وإجمال معنى التعليل أو عدم العمل به لا يمنع دلالته على تقرير الجواز وإمضائه ورفع الإشكال الذي كان في ذهن السائل.
(٣٧) قوّى في «الجواهر»[٢] جواز السجود عليه للأصل، ولكن احتمال خروجه عن صدق اسم الأرض قويّ.
(٣٨) لصدق الأرض على ذلك كلّه، كسائر صنوف ترابها وأحجارها.
(٣٩) لوجوب إحراز شرائط العمل حين الإتيان به، ومنها: كون مسجد الجبهة من الأرض أو ما أنبتته.
(٤٠) لدلالة صحيحتي هشام وحمّاد الماضيتين[٣] في أوائل المسألة عليه.
[١]. وسائل الشيعة ٥: ٣٥٨، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ١٠، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: جواهر الكلام ٨: ٤١٦ ..
[٣]. تقدّمتا في الصفحة ٢٩٢ ..