التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - القول في أحكام الجنب
ثمّ إنّ إطلاق اسم اللَّه يشمل كلّ ما كان علماً أو وصفاً ظاهراً فيه تعالى ولو بمعونة القرائن من أيّ لغةٍ كان.
تعالى وسائر أسمائه وصفاته المختصّة به. وكذا مسّ أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام على الأحوط (٨). الثاني: دخول المسجد الحرام ومسجد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وإن كان بنحوالاجتياز (٩). الثالث: المكث في غير (١٠) المسجدين من المساجد، بل مطلق الدخول (١١) فيها إن لم يكن مارّاً- بأن يدخل من باب ويخرج من آخر- أو دخل
(٨) لعدم الدليل عليه غير الإجماع المدّعى.[١]
(٩) لما ادُّعى عليه الإجماع[٢]، ولنصوص مستفيضة:
منها: صحيح جميل- في المساجد- عن الصادق عليه السلام: «يمرّ فيها كلّها إلّاالمسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه و آله».[٣]
وحسن ابن مسلم- في الجنب والحائض- عن الباقر عليه السلام: «ولا يقربان المسجدين الحرمين».[٤] ونحوهما أكثر أحاديث الباب.
(١٠) لعدّة نصوص: منها: صحيح جميل عن الصادق عليه السلام: عن الجنب يجلس في المساجد، قال عليه السلام: «لا، ولكن يمرّ فيها كلّها»[٥]، وصحيحه الآخر: «ولا يجلس فيها»[٦].
(١١) لقوله تعالى: «وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ»[٧] بناءً على إرادة المسجد من الصلاة؛ إمّا لأنّه أحد معانيها أو بعلاقة الحلول والظرفيّة، فالنهي عن القرب نهيٌ عن مطلق الدخول.
ولصحيح زرارة ومحمّد- في الحائض والجنب- عن الباقر عليه السلام: «لا يدخلان المسجد
[١]. انظر: غنية النزوع ١: ٣٧، جواهر الكلام ٣: ٤٨ ..
[٢]. غنية النزوع ١: ٣٧؛ المعتبر ١: ١٨٨؛ تذكرة الفقهاء ١: ٢٤٠؛ مدارك الأحكام ١: ٢٨٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٢٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٥، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢: ٢٠٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٥، الحديث ١٧ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢: ٢٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٥، الحديث ٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢: ٢٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٥، الحديث ٤ ..
[٧]. النساء( ٤): ٤٣ ..