التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٧ - فصل في الاستبراء
شيء في المجرى، وأنّ البلل المشتبه نزل من الأعلى، فيحكم بطهارته وعدم ناقضيّته.
(مسألة ١): لايلزم المباشرة في الاستبراء، فيكفي إن باشره غيره كزوجته أو مملوكته.
(مسألة ٢): إذا شكّ في الاستبراء، يبني على عدمه (٦) ولو مضت مدّة وكان من عادته. نعم لو استبرأ وشكّ- بعد ذلك- أنّه كان على الوجه الصحيح أم لا، بنى على الصحّة (٧).
(مسألة ٣): إذا شكّ من لم يستبرئ في خروج الرطوبة وعدمه بنى على عدمه (٨)، كما إذا رأى في ثوبه رطوبة مشتبهة- لايدري أنّها خرجت منه، أو وقعت عليه من الخارج- فيحكم بطهارتها وعدم انتقاض الوضوء بها.
(مسألة ٤): إذا علم أنّ الخارج منه مذي، ولكن شكّ في أنّه خرج معه بول أم لا (٩)، لايحكم عليه بالنجاسة ولا الناقضيّة، إلّاأن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة (١٠)، كأن يشكّ في أنّ هذا الموجود، هل هو بتمامه مذيٌ، أو مركّب منه ومن البول؟
(٦) لأصالة عدمه، وعدم جريان قاعدة التجاوز في الشكّ في الشيء بعد تجاوز محلّه العاري.
(٧) لقاعدة الفراغ.
(٨) لأصالة عدمه، فيترتّب آثار عدم الخروج.
(٩) أيمقدّماً عليه- مثلًا- أو مؤخّراً، بحيث لايصدق على الموجود عنوان المشتبه.
(١٠) الموضوع المستفاد من الأدلّة- فيمن استبرأ- خروج البلل الظاهر في المشتبه. و يصدق الاشتباه بتردّد الموجود بين البول و المذي مثلًا.
وكذا بين كونه مذيّاً فقط، أو مختلطاً مع البول.