التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٠ - القول في الشك في عدد ركعات الفريضة
كان بمثل الإنصات (١١) المستحبّ في الجماعة ونحو ذلك- لم يلتفت.
(مسألة ٥): ما شكّ في إتيانه في المحلّ فأتى به، ثمّ ذكر أنّه فعله، لا يُبطل الصلاةَ (١٢) إلّاأن يكون رُكناً. كما أنّه لو لم يفعله مع التجاوز عنه فبان عدم إتيانه، لم يبطل (١٣) ما لم يكن ركناً ولم يمكن تداركه؛ بأن كان داخلًا في ركن آخر، وإلّا تداركه مطلقاً.
(مسألة ٦): لو شكّ وهو في فعل أنّه هل شكّ في بعض الأفعال المتقدّمة عليه سابقاً أم لا؟ لايعتني به (١٤)، وكذلك لو شكّ في أنّه هل سها كذلك أم لا؟ نعم لو شكّ في السهو وعدمه وهو في محلّ تدارك المشكوك فيه يأتي به.
القول في الشكّ في عدد ركعات الفريضة
(مسألة ١): لا حكم للشكّ المزبور بمجرّد حصوله إن زال بعد ذلك، وأمّا لو استقرّ (١)
(١١) فإنّ هذه الامور في حقّه عمل غير التكبير مترتّب عليه، نظير القراءة للإمام والمنفرد فيصدق الدخول في الغير المحقّق لموضوع قاعدة التجاوز.
(١٢) لأنّه من قبيل الزيادة غير العمديّة فيغتفر عنه؛ لقاعدة «لا تعاد»، كما أنّه لو كان ركناً وجبت الإعادة؛ لشمول العقد الإيجابي من صحيح «لا تعاد».
(١٣) كما إذا كان مشتغلًا بالسورة فشكّ في الفاتحة، وذلك؛ لقاعدة «لا تعاد» أيضاً كالفرع السابق.
(١٤) الشاكّ في الشكّ السابق قد يكون شاكّاً بالفعل في نفس ذلك العمل، أو متيقّناً بإتيانه، أو متيقّناً بتركه. وعلى أيّ تقدير لا أثر لشكّه السابق فعليه العمل بمقتضى حالته الفعليّة، كما أنّ الشاكّ في شكّه في المحلّ يعمل بشكّه في نفس العمل.
القول في الشكّ في عدد ركعات الفريضة
(١) أي: بالتأمّل والتروّي وإجالة الفكر؛ وذلك بدعوى انصراف الشكّ المأخوذ