التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٣ - فصل في وضوء الجبيرة
(مسألة ١١): وضوء ذي الجبيرة وغسله رافعان للحدث (٢٤) لا مبيحان فقط، وكذا تيمّمه إذا كان تكليفه التيمّم.
(مسألة ١٢): من كان تكليفه التيمّم، وكان على أعضائه جبيرة لايمكن رفعها، مسح عليها (٢٥). وكذا فيما إذا كان حائل آخر لايمكن إزالته.
من الأثر.
وتظهر الثمرة في الإقدام العمدي على إيجاد العذر، وفي كفايته بعد زواله.
لكنّ الإنصاف: أنّه لم يعلم البدليّة والاضطراريّة من أدلّة الجبيرة.
إن قلت: عبائر نصوص الجبيرة كعبائر القروح و التيمّم، مع أنّه بدل.
قلت: لا تعلم البدليّة منها، بل من الآية الشريفة.
(٢٤) لما ادُّعي[١] من عدم الخلاف فيه بيننا، ولأنّ المفهوم من الأدلّة بدليّة الجبيرة من البشرة عند الضرورة، من غير فرق بين الطهارات الثلاث، كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام: «إذا كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة».[٢]
و خبر عبدالأعلى عن الصادق عليه السلام: «يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه: «مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدّينِ مِنْ حَرَجٍ»، إمسح عليه».[٣] وغيرهما.
ونظيره بعينه وجود الحائل.
ثمّ إنّ قاعدة الميسور تقتضي لزوم المسح على باقي الأعضاء، وعدم سقوط التيمّم حتى يكون فاقد الطهورين.
(٢٥) أمّا ما مضى وقته منها، فلا إشكال.
وأمّا ما بقي من وقته شيءٌ، فلدعوى الإجماع[٤]، ولظهور أدلّة الباب في كون
[١]. انظر: الحدائق الناضرة ٤: ٣٥٣؛ مستند الشيعة ٣: ٤٩١- ٤٩٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٥ ..
[٤]. انظر: الخلاف ١: ١٥٩/ مسألة ١١٠؛ تذكرة الفقهاء ١: ٢٠٨؛ مفتاح الكرامة ٢: ٥٤٥- ٥٤٦؛ مستند الشيعة ٢: ٢١٤ ..