التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٤ - فصل في الاستنجاء
على الأحوط، ولو فعل فحصول الطهارة محلّ إشكال (١٩)، خصوصاً في العظم والروث.
بل حصول الطهارة مطلقاً- حتّى في الحجر ونحوه- محلّ إشكال (٢٠). نعم لا إشكال في العفو في غير ما ذكر.
(مسألة ٥): لايجب الدلك (٢١) باليد في مخرج البول. نعم لو احتمل خروج المذي معه فالأحوط الدلك.
(١٩) إمّا لما استفيد من تلك النصوص من اشتراط الجنّ على النبيّ صلى الله عليه و آله: كونهما طعاماً لهم فلا يطهّران.
لكن الاستفادة ممنوعة.
وإمّا لانحصار المطهّر بالأحجار.
لكن يردّه- مع إلغاء الخصوصيّة- ذكر المدر والخرق والكرسف في صحيحي زرارة[١].
(٢٠) لعدم دلالة النصوص إلّاعلى جواز الصلاة ونحوها بعده، فلا يفيد غير العفو.
لكنّه غير سديد؛ لصحيح: «لا صلاة إلّابطهور، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار»[٢]. فيدلّ على حصول الطهارة بها؛ كان الطهور بمعنى المصدر أو الصفة. وللزوم نجاسة البدن لو عرق المحلّ، ولزوم غسله لو أراد الاغتسال، ونجاسة الماء القليل لو أدخل أسفله فيه، ونحو ذلك ممّا لم يعهد من المتشرّعة.
(٢١) لإطلاق أدلّة الغسل، كصحيح جميل عن الصادق عليه السلام: «إذا انقطعت درّة البول فصبّ الماء»[٣]. والدرّة (بالكسر): السيلان.
ومرسل الكليني رحمه الله: وروي «أنّه ليس بوسخ فيحتاج أن يدلك».[٤]
[١]. وسائل الشيعة ١: ٣٥٧، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٥، الحديث ٢ و ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٣٤٩، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣١، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٣٤٣، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢٦، الحديث ٣ ..