التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٣ - القول في سجود السهو
ولكن لاينبغي ترك الاحتياط (٩). وللكلام سجدتا سهو (١٠) وإن طال إن عُدّ كلاماً واحداً. نعم إن تعدّد- كما لو تذكّر في الأثناء ثمّ سها بعده فتكلّم- تعدّد السجود (١١).
(مسألة ٢): التسليم الزائد لو وقع مرّة واحدة (١٢)- ولو بجميع صيغه- سجد له سجدتي السهو مرّة واحدة، وإن تعدّد سجد له متعدّداً. والأحوط تعدّده لكلّ تسليم.
وكذا الحال في التسبيحات الأربع.
(مسألة ٣): لو كان عليه سجود سهو وقضاء أجزاء منسيّة وركعات احتياطيّة، أخّر السجود عنهما (١٣)، والأحوط تقديم الركعات الاحتياطيّة على قضاء الأجزاء، بل
(٩) لنسبة ذلك إلى الإجماع[١] أو إلى دين الإماميّة[٢]، ولصحيح ابن عمّار المضمر:
سألته عن الرجل يسهو فيقوم في حال قعود أو يقعد في حال قيام، قال عليه السلام: «يسجد سجدتين بعد التسليم»[٣]. ونحوه صدر موثّق عمّار[٤]، ولابدّ من حملهما على الاستحباب أو على صورة وقوع التكلّم أيضاً جمعاً بين الأخبار.
(١٠) لأنّه بحسب المجموع عرفاً مصداق واحد لعنوان التكلّم في الصلاة.
(١١) لأنّه مقتضى تعدّد التكلّم عرفاً بتخلّل الذِّكر والمضيّ في الصلاة، ومقتضى عدم تداخل الأسباب والمسبّبات.
(١٢) لترتّب سجدتي السهو في النصوص على التسليم من غير تفصيل بين كون المصلّي أتى بصيغةٍ واحدةٍ منه أو بجميع صيغه وهو ظاهر في المطلوب. والاحتياط حسن؛ لاحتمال إرادة وجوبهما لكلّ صيغة، ونظيره بعينه التسبيحات.
(١٣) أمّا تأخيره عن الاحتياط، فلظهور أدلّته في لزوم الإتيان بعد الصلاة، وأنّه في
[١]. انظر: غنية النزوع ١: ١١٣ ..
[٢]. انظر: الأمالي للصدوق: ٧٤٢/ المجلس ٩٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ٢ ..