التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٥ - القول في سجود السهو
(مسألة ٥): تجب في السجود المزبور النيّة مقارناً (١٩) لأوّل مسمّاه، ولايجب فيه تعيين السبب (٢٠) ولو مع التعدّد، كما لايجب الترتيب فيه بترتيب أسبابه على الأقوى، ولايجب فيه التكبير (٢١) وإن كان أحوط. والأحوط مراعاة جميع ما يجب في سجود الصلاة، خصوصاً وضع المساجد السبعة، وإن كان عدم وجوب شيء ممّا لايتوقّف صدق مسمّى السجود عليه، لايخلو من قوّة (٢٢). نعم لا يُترك الاحتياط (٢٣) في ترك
يسجد سجدتي السهو، قال عليه السلام: «يسجدهما متى ما ذكر»[١]. ولأنّه مقتضى الاستصحاب أيضاً.
(١٩) لأنّه عبادة موظّفة فيجب فيها ما يجب في العبادات: من النيّة وتعيين النوع ونحوهما.
(٢٠) لأنّ كلّ سببٍ يؤثّر في وجوب مصداق منه بلا ميز فيه ولا تعيّن واقعي، كما في إفطار أيّام من رمضان أو نذر صيام أيّام، وقد مرّ[٢] نظيره في المسألة الثانية من قضاء الأجزاء المنسيّة.
(٢١) لعدم ما يدلّ عليه في نصوص الباب. والاحتياط لعلّه لفتوى المشهور[٣] باستحبابه فتشمله قاعدة التسامح في أدلّة السنن، أو لخبر زيد في مسألة سهو النبيّ صلى الله عليه و آله: «فاستقبل القبلة وكبّر وهو جالس ثمّ سجد سجدتين»[٤]. وهو مخدوش لدلالته على سهو النبيّ صلى الله عليه و آله.
(٢٢) لإطلاق الأدلّة الآمرة بالسجود، فأصالة البراءة في غير ما يحقّق الماهيّة عند العرف محكّمة.
(٢٣) لما مرّ في المسألة السادسة من سجدتي الشكر والتلاوة.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ٢ ..
[٢]. تقدّم في الصفحة ٤١٨ ..
[٣]. انظر: مفتاح الكرامة ٩: ٥٦٦؛ مستند الشيعة ٧: ٢٤٥، جواهر الكلام ١٢: ٤٤٨ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٢٣٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٩ ..