التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - فصل في أحكام التخلي
المحترم؛ رجلًا كان أو امرأة (٣)، حتّى المجنون والطفل المميّزين، كما يحرم النظر (٤)
لزوم تقييد الناظر بالاحترام والتمييز؛ فإنّ المحترم هو الممنوع عن هتكه أو أذاه أو نحو ذلك، والتمييز قيد لتحقّقه.
(٣) أي: حتّى الكافر، لإطلاق متعلّق الحفظ المقدّر في الآية- كما عرفت- مع أنّه مقتضى احترام المؤمن أيضاً.
(٤) لقوله تعالى: «يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ»[١]، أمّا معنى «الغضّ» فهو النقص في النظر أو الصوت والكفّ عنهما. ونقص النظر إمّا في الكمّ، كتركه في بعض الموارد، أو في الكيف من جهة نفسه كعدم تحديده وتخفيفه بإدناء الجفنين ونحوه، أو من جهة سببه كعدم كونه بشهوة أو خيانة.
وأمّا متعلّقه فهو غير مذكور في الآية؛ فيقدّر: كلّ ما تنكره الطبيعة الساذجة- كعورة الإنسان المميّز- والشريعة النازلة، كما ذكر من العورة، وغير الوجه من الأجنبيّة، والوجه منها، وبدن المماثل مع الشهوة، وخفايا بيوت الغير وأمواله وأعماله وما أشبه ذلك. فتعيين المصاديق على عهدة العرف والشرع، وما بيّن في الثاني أوسع دائرةً من الأوّل.
ولصحيح حريز عن الصادق عليه السلام: «لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه[٢]».
ونحوه الحديث الثاني من نفس الباب.
وللنبويّين صلى الله عليه و آله: «ملعون ملعون الناظر و المنظور إليه»[٣]. و «عورة المؤمن على المؤمن حرام».[٤]
[١]. النور( ٢٤): ٣٠ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٣٣، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٣٣، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٣، الحديث ٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢: ٣٩، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٩، الحديث ٤ ..