التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤١ - المقدمة الاولى في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها
نسيان أو حيض أو غيرها، أو عمداً- الإتيان بهما إلى طلوع الفجر (٣٠) بقصد ما في الذمّة (٣١)، ولو لم يبقَ إلى طلوعه بمقدار الصلاتين يأتي بالعشاء احتياطاً،
(٣٠) لصحيح ابن مسكان عن الصادق عليه السلام: «إن نام رجل أو نسي أن يصلّي المغرب والعشاء الآخرة، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة»[١].
وصحيح ابن سنان- في الحائض- عن الصادق عليه السلام: «وإن طهرت من آخر الليل فلتصلّ المغرب والعشاء»[٢].
وخبر عبيد عن الصادق عليه السلام: «لا تفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس، ولا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر»[٣].
ثمّ إنّ مفاد هذه النصوص هو التوسعة في وقت العشاءين بعنوان الوقت الثانوي أو الاضطراري بالنسبة إلى قوله تعالى: «إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ»[٤] ونظائره من الأدلّة؛ فهي حاكمة عليه لا معارضة.
(٣١) لعلّه لما قيل[٥]: من تعارض النصوص الماضية مع صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام: «لكلّ صلاة وقتان وأوّل الوقتين أفضلهما»[٦]. فعلى القول الأوّل يكون للعشاءين ثلاثة أوقات: وقت الفضيلة، والإجزاء، والاضطرار، لكنّه يحتمل كون الوقتين تقسيماً للوقت الاختياري الذي يجوز التأخير إليه عمداً. هذا، وذكروا لها أيضاً معارضات اخر غير مقاومة، فراجع[٧].
[١]. وسائل الشيعة ٤: ٢٨٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٢، الحديث ٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٣٦٤، كتاب الصلاة، أبواب الحيض، الباب ٤٩، الحديث ١٠ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ١٥٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٩ ..
[٤]. الإسراء( ١٧): ٧٨ ..
[٥]. انظر: جواهر الكلام ٧: ١٥٨- ١٥٩ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٤: ١١٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣، الحديث ٤ و ١١ و ١٣ ..
[٧]. انظر: جواهر الكلام ٧: ١٥٩ ..