التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٩ - فصل فى الأغسال
مسبوقاً بالطهارة. بل الأحوط مع عدم اجتماع الثلاث الغسل والوضوء إذا كان مسبوقاً بالحدث الأصغر، والغسل وحده إن كان مسبوقاً بالطهارة.
ثانيهما: الجماع (٧) وإن لم يُنزل، ويتحقّق بغيبوبة الحشفة في القُبل أو الدُبر (٨)،
بعينه الاحتياط الآتي مع فرض الشكّ مع الوصفين، بل مع اجتماع الصفات، إلّاأنّ الفرضين فرضان.
(٧) إجماعاً منّا متواتراً[١]، ولعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن بزيع- فيمن يجامع ولا ينزل- عن الرضا عليه السلام: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل» فقلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ فقال عليه السلام: «نعم»[٢].
وصحيح ابن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام: «إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم»[٣].
وأكثر أخبار الباب.
(٨) على المشهور، بل ادُّعي عليه الإجماع[٤]. لإطلاق قوله تعالى: «أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ»[٥]. والظاهر أنّ الملامسة كناية عن مطلق الوطي قُبلًا كان أو دُبراً.
ولمرسل ابن أبي عمير المنجبر- فيمن أتى أهله من خلف- عن الصادق عليه السلام: «هو أحد المأتيّين، فيه الغسل»[٦].
وما في مرفوعة البرقي[٧] وأحمد[٨] من عدم الغسل في الوطي في الدبر- فمع
[١]. انظر: الخلاف ١: ١٢٤/ مسألة ٦٦؛ غنية النزوع ١: ٣٧، الحدائق الناضرة ٣: ٢؛ جواهر الكلام ٣: ٢٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ١٨٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٦، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ١٨٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٤]. انظر: السرائر ١: ١٠٨؛ مختلف الشيعة ١: ٣٢٨، تذكرة الفقهاء ١: ٢٢٥، الحدائق الناضرة ٣: ٤ ..
[٥]. النساء( ٤): ٤٣ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢: ٢٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٢: ٢٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٨]. وسائل الشيعة ٢: ٢٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٢، الحديث ٣ ..