التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٦ - القول في صلاة القضاء
إغماؤه بفعله، وإلّا فيقضي على الأحوط (٥)، والكافر الأصلي (٦) في حال كفره، دون المرتدّ، فإنّه يجب عليه (٧) قضاء ما فاته في حال ارتداده بعد توبته، وتصحّ منه وإن (٨) كان عن فطرة على الأصحّ،
قال عليه السلام: «لا شيء عليه»[١].
وأمّا ما ورد في عدّة نصوص[٢] من الأمر بالقضاء فمحمول على الاستحباب جمعاً.
(٥) لظهور قوله عليه السلام في أكثر نصوص الباب: «كلّ ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر»[٣]، في سقوط القضاء إذا كان ذلك بغير اختياره.
(٦) للإجماع[٤]، وللمرسل النبويّ المشهور: «الإسلام يجبُّ ما قبله»[٥]، أي: يقطع ويزيل ما كان عليه قبله من التكاليف وتبعاتها.
(٧) للإجماع المدّعى من جماعة[٦]، ولعموم أدلّة القضاء الشامل له وإن خصّص بالنسبة إلى الكافر الأصلي.
(٨) لاقتضاء العمومات- كتاباً وسنّةً وعقلًا- قبول توبته، فيتحقّق الإسلام الذي هو شرط في صحّة عباداته.
وأمّا صحيح ابن مسلم- في المرتدّ الفطري- عن الصادق عليه السلام: «فلا توبة له وقد وجب قتله»[٧]، فالمراد عدم قبولها في سقوط القتل واسترداد المال، لا في تحقّق الإسلام
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٦١، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٣، الحديث ١٤ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ٨: ٢٦٤، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٢٥٩، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٣، الحديث ٣ و ٧ و ٨ و ١٣ و ١٦ و ٢٤ ..
[٤]. انظر: غنية النزوع ١: ١٠٠؛ منتهى المطلب ٧: ٩٠؛ مفاتيح الشرائع ١: ١٨٢؛ مفتاح الكرامة ٩: ٥٩٦؛ جواهرالكلام ١٣: ٦ ..
[٥]. انظر: عوالي اللآلي ٢: ٥٤/ ١٤٥؛ كنز العمّال ١: ٦٦/ ٢٤٣ ..
[٦]. انظر: مسائل الناصريّات: ٢٥٢/ مسألة ١٠٤؛ غنية النزوع ١: ٩٩؛ منتهى المطلب ٧: ٩٨؛ مفاتيح الشرائع ١: ١٨٢؛ مفتاح الكرامة ٩: ٥٩٧ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٢ ..