التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩١ - فصل في صلاة المسافر
(٦٧) لأنّه كان بحكم غير المسافر إلى الزوال فيتمّ وينجّز صومه. والاحتياط مبنيٌّ طاعة ثمّ عدل إلى المعصية في الأثناء، فإن كان بعد تناول المفطر أو بعد الزوال لم يصحّ منه الصوم، وإن كان قبلهما فصحّته محلّ تأمّل، فلايترك الاحتياط بالصوم والقضاء.
(مسألة ٢٠): الراجع من سفر المعصية: إن كان بعد التوبة، أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئيّة سفر المعصية- كما لو كان محرّكه للرجوع غاية اخرى مستقلّة، لا الرجوع إلى وطنه- يقصّر (٦٨)، وإلّا فلايبعد وجوب التمام (٦٩) عليه، والأحوط الجمع.
(مسألة ٢١): يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهواً (٧٠)، كما يستعمله أبناء الدنيا.
على احتمال كون دليل الإتمام في سفر الحرام مقيّداً أحواليّاً للمسافر، فلكلّ حالٍ حكمه، فما دام عاصياً يصوم وما دام مطيعاً يفطر، وحيث إنّ الصوم لا يقبل التجزئة فالاحتياط فيه بالجمع.
(٦٨) لأنّه- حينئذٍ- ليس بمحرَّمٍ: إمّا للتوبة، وإمّا لخروجه عن جزئيّته لسفر المعصية بتبدّل علّته.
(٦٩) لعدّه عرفاً جزءاً من سفر المعصية مبغوضاً للمولى سبحانه، على إشكال في ذلك؛ فإنّ إقامة الدليل على حرمته بعد تحقّق الحرام مشكلةٌ وعليه يبتني الاحتياط.
(٧٠) ادُّعي[١] عليه الإجماع، بل قيل[٢]: إنّه من دين الإماميّة؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح زرارة- في السفر للتنزّه- عن الباقر عليه السلام: «إنّما خرج في لهوٍ، لا يقصّر»[٣]، ونحوه صحيح عمّار[٤] وموثّق سماعة[٥].
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ٤: ٣٩٩؛ مفتاح الكرامة ١٠: ٥٤٦؛ مستند الشيعة ٨: ٢٦٧؛ جواهر الكلام ١٤: ٢٥٧ ..
[٢]. انظر: الأمالي للصدوق: ٧٤٣/ المجلس الثالث والتسعون؛ مفتاح الكرامة ١٠: ٥٤٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٤٧٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٤]. انظر: وسائل الشيعة ٨: ٤٧٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٨، الحديث ٣ ..
[٥]. انظر: وسائل الشيعة ٨: ٤٧٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٩، الحديث ١ ..