التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٢ - فصل في صلاة المسافر
وأمّا إن كان للقوت يقصّر (٧١). وكذا إذا كان للتجارة بالنسبة إلى الإفطار (٧٢)، وأمّا بالنسبة إلى الصلاة ففيه إشكال (٧٣)، والأحوط الجمع. ولايلحق به السفر بقصد مجرّد التنزّه (٧٤)، فلايوجب ذلك التمام.
سادسها: أن لايكون من الذين بيوتهم معهم، كبعض أهل البوادي الذين يدورون في البراري، وينزلون في محلّ الماء والعشب والكلأ، ولم يتّخذوا مقرّاً معيّناً، ومن هذا القبيل الملّاحون وأصحاب السفن الذين كانت منازلهم فيها معهم، فيجب على أمثال هؤلاء (٧٥) التمام في سيرهم المخصوص. نعم لو سافروا لمقصد آخر- من
(٧١) لإطلاق أدلّة التقصير فيمن سافر إلى مسافة، ولعلّه لا خلاف[١] فيه أيضاً.
(٧٢) لإطلاق أدلّة التقصير من غير دليلٍ معارضٍ.
(٧٣) من شمول الإطلاق كما في الصوم، ومن دعوى[٢] ابن إدريس أنّ أصحابنا أجمعوا على ذلك فُتيا ورواية، ولمرسلة «المبسوط»[٣] و «السرائر»[٤]: «إنّه يتمُّ ويقصِّر الصوم»،[٥] فيقع الإشكال في صلاحيّة تقييدها؛ لإطلاق الأدلّة وعدمها، ومنه نشأ الاحتياط.
(٧٤) أي لا بقصد الصيد اللهوي.
(٧٥) لمضمر إسحاق المنجبر: عن الملّاحين والأعراب، هل عليهم تقصير؟ قال عليه السلام: «لا، بيوتهم معهم»[٦].
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ٤: ٣٩٩؛ مفتاح الكرامة ١٠: ٥٤٧؛ مستند الشيعة ٨: ٢٦٧؛ جواهر الكلام ١٤: ٢٦٤ ..
[٢]. انظر: السرائر ١: ٣٢٧ و ٣٣١ ..
[٣]. انظر: المبسوط ١: ١٣٦ ..
[٤]. انظر: السرائر ١: ٣٢٧ ..
[٥]. مستدرك الوسائل ٦: ٥٣٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٧، الحديث ٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٨: ٤٥٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ٥ ..