التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٤ - القول في السجود
وتسوية الظهر ومدّ العنق والتجنيح بالمِرفَقين، وأن تضع المرأة يديها على فخذيها فوق الركبتين، واختيار التسبيحة الكبرى، وتكرارها ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً بل أزيد، ورفع اليدين للانتصاب من الركوع، وأن يقول بعد الانتصاب: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنحَمِدَهُ»، وأن يكبّر للسجود ويرفع يديه له. ويكره أن يطآطئ رأسه حال الركوع، وأن يضمّ يديه إلى جنبيه، وأن يُدخل يديه بين ركبتيه.
القول في السجود
(مسألة ١): يجب في كلّ ركعة سجدتان، وهما معاً ركن؛ تبطل الصلاة بزيادتهما معاً في الركعة الواحدة ونقصانهما كذلك عمداً أو سهواً، فلو أخلّ بواحدة- زيادةً أو نقصاناً- سهواً فلابطلان. ولابدّ فيه من الانحناء ووضع الجبهة على وجه يتحقّق به مسمّاه. وهذا مدار الركنيّة والزيادة العمديّة والسهويّة.
ويُعتبر فيه امور اخر لا مدخلية لها في ذلك:
منها: السجود على ستّة أعضاء: الكفّين والرُّكبتين والإبهامين. والمعتبر باطن الكفّين، والأحوط الاستيعاب العرفي، هذا مع الاختيار. وأمّا مع الاضطرار فيُجزي مسمّى الباطن، ولو لم يقدر إلّاعلى ضمّ الأصابع إلى كفّه والسجود عليها يجتزي به، ومع تعذّر ذلك كلّه يجزي الظاهر، ومع عدم إمكانه أيضاً- لقطع ونحوه- ينتقل إلى الأقرب من الكفّ. وأمّا الركبتان فيجب صدق مسمّى السجود على ظاهرهما وإن لم يستوعبه. وأمّا الإبهامان فالأحوط مراعاة طرفيهما. ولايجب الاستيعاب في الجبهة، بل يكفي صدق السجود على مسمّاها، ويتحقّق بمقدار رأس الأنمُلة، والأحوط أن يكون بمقدار الدرهم، كما أنّ الأحوط كونه مجتمعاً لا متفرّقاً؛ وإن كان الأقوى عدم الفرق، فيجوز على السبحة إذا كان ما وقع عليه الجبهة بمقدار رأس الأنمُلة. ولابدّ من رفع ما يمنع من مباشرتها لمحلّ السجود من وسخ أو غيره فيها أو فيه؛ حتّى لو لصق بجبهته تربة أو تراب أو حصاة ونحوها في السجدة الاولى، تجب إزالتها للثانية على الأحوط لو لم يكن الأقوى. والمراد بالجبهة هنا: ما بين قصاص الشعر وطرف الأنف