التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٥ - القول في واجبات الغسل
والأحوط إتمامها (٦١) ثمّ إعادتها مع الغسل.
(مسألة ٢٧): إذا اجتمع عليه أغسال متعدّدة- واجبة أو مستحبّة أو مختلفة- فإن نوى الجميع بغسل واحد صحّ وكفى (٦٢) عن الجميع مطلقاً، فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء (٦٣) للمشروط به، وإلّا وجب الوضوء قبل الغسل أو بعده. ومع عدم نيّة الجميع ففي الكفاية إشكال (٦٤)،
التجاوز بالنسبة إلى الأجزاء السابقة لا تصحّح الأجزاء اللاحقة، فلا محرز لصحّتها.
(٦١) فراراً عن قطع الفريضة على تقدير تحقّق الغسل واقعاً.
(٦٢) على المشهور، بل ادُّعي عليه الإجماع[١] في الجملة؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح زرارة: «إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك للجنابة والحجامة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة، فإذا اجتمعت عليك حقوق اللَّه أجزأك عنها غسلٌ واحد.
وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها»[٢].
فالصحيح يشمل بعض الصور بالتصريح، وبعضها بعموم قوله عليه السلام: «فإذا اجتمعت».
ونحوه أكثر أخبار الباب.
(٦٣) لما مرّ[٣] في المسألة الثامنة عشر. وأمّا الحاجة إلى الوضوء في غيرها، فلأصالة عدم التداخل.
(٦٤) ظاهر قوله عليه السلام في صحيح زرارة الماضي: «اجتمعت عليك حقوق اللَّه»[٤]
[١]. انظر: الخلاف ١: ٢٢١/ مسألة ١٨٩؛ السرائر ١: ١٢٣- ١٢٤؛ مدارك الأحكام ١: ١٩٤؛ مستند الشيعة ٢: ٣٦٧؛ كتاب الطهارة( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١٢٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٢٦١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٤٣، الحديث ١ ..
[٣]. تقدّم في الصفحة ٢٣٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢: ٢٦٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٤٣، الحديث ١ ..