التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - التقليد
(مسألة ١٠): يجوز تقليد المفضول (٣٠) في المسائل التي توافق فتواه فتوى الأفضل فيها، بل فيما لايعلم تخالفهما في الفتوى أيضاً.
(مسألة ١١): إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة من المسائل، يجوز الرجوع (٣١) في تلك المسألة إلى غيره؛ مع رعاية الأعلم فالأعلم على الأحوط.
(مسألة ١٢): إذا قلّد من ليس له أهليّة الفتوى، ثمّ التفت وجب عليه العدول (٣٢).
وكذا إذا قلّد غير الأعلم وجب العدول (٣٣) إلى الأعلم على الأحوط. وكذا إذا قلّد الأعلم ثمّ صار غيره أعلم منه؛ على الأحوط في المسائل التي يعلم تفصيلًا مخالفتهما فيها في الفرضين.
(٣٠) لا إشكال في شمول الأدلّة لفتوى المفضول ذاتاً بعد كونه واجداً لشرائط الإفتاء، ففي صورة الموافقة يكون فتوى الجميع حجّةً وجاز التمسّك بالجميع وبكلّ واحدٍ منها، وقد مرّ الكلام فيه وفي الفرع بعده في المسألة الخامسة.
(٣١) إذ الفرض- حينئذٍ- كما إذا لم يكن فقيه غيره، فتشمله الأدلّة؛ من النصّ والسيرة. وأمّا لزوم رعاية الأعلم فالأعلم فهو مبنيّ على ما قوّيناه من وجوب تقليد الأعلم، كما في المسألة الخامسة.
(٣٢) فإنّ اتّباعه- حينئذٍ- غير ممضى من الشارع فهو كمن عمل بلا تقليد، وإطلاق العدول عليه مسامحي، وسيجي حكمه.
(٣٣) وجوب العدول في الفرعين ليس إلّالدعوى جريان السيرة العقلائيّة عليه؛ فإنّ الأدلّة الشرعيّة لا تشمل المتعارضين، والإجماع غير متحقّق في المورد مع وجود القائل بلزوم البقاء. والاحتياط في المتن في كلا الموردين إمّا لذلك، أو لاستشكاله من أوّل الأمر في وجوب تقليد الأعلم.
هذا كلّه بالنسبة إلى تكاليفه فيما بعد الالتفات. وأمّا بالنسبة إلى الأعمال الماضية فسيجيئ حكمها في المسألة العشرين.