التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٥ - القول في مبطلات الصلاة
من التسليم على الأقوى؛ عمداً أو سهواً (٢) أو سبقاً، عدا المسلوس والمبطون والمستحاضة على ما مرّ.
ثانيها: التكفير وهو وضع إحدى اليدين على الاخرى نحو ما يصنعه غيرنا.
وهو مبطل عمداً (٣) على الأقوى، لا سهواً (٤)، وإن كان الأحوط فيه الإعادة،
وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة: الطهور»[١] وغيرهما.
وأمّا النصوص[٢] التي تدلّ على أنّه إن كان الحدث في التشهّد بعد الشهادتين، فلا يبطل، أو أنّه يجوز لمن يجد أذىً في بطنه أن ينصرف ويتوضّأ ثمّ يبني على ما مضى، فهي وإن كانت كثيرةً عدداً ومعتبرةً سنداً، إلّاأنّه يتعيّن طرحها أو حملها على التقيّة، أو ردّ علمها إلى أهلها في مقابل النصوص والإجماعات أو الضرورة.
(٢) لإطلاق النصوص والإجماعات.
(٣) على المشهور[٣]؛ لصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: قلت له: الرجل يضع يده في الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى، فقال عليه السلام: «ذلك التكفير فلا تفعل»[٤].
وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «ولا تكفّر، فإنّما يفعل ذلك المجوس»[٥]؛ أي إنّه من آداب المجوس أدخلوه في العبادة الإسلاميّة.
ثمّ إنّه لا إشكال في حرمته التشريعيّة لو أتى به بعنوان العبادة، وأمّا بطلان العمل به فلظهور النهي في المقام ونظائره في المانعيّة عن العمل، كالنّهي عن التكلّم ونحوه.
(٤) لجريان قاعدة لا تعاد حينئذٍ، والاحتياط من جهة ذهاب بعض الأصحاب[٦]
[١]. وسائل الشيعة ٧: ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ٤ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ٧: ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ٦ و ٩ و ١٠ و ١١ ..
[٣]. انظر: الانتصار: ١٤٢/ مسألة ٣٩، الخلاف ١: ٣٢١/ مسألة ٧٤؛ غنية النزوع ١: ٨١؛ تذكرة الفقهاء ٣: ٢٩٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٧: ٢٦٥، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٥، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٧: ٢٦٦، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٥، الحديث ٢ ..
[٦]. انظر: جواهر الكلام ١١: ٢٣- ٢٤ ..