التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢ - القول في الخلل الواقع في الصلاة
(مسألة ٤): لو علم إجمالًا- قبل أن يتلبّس بتكبير الركوع على فرض الإتيان به، وقبل الهويّ إلى الركوع على فرض عدمه- إمّا بفوات سجدتين من الركعة السابقة، أو القراءة من هذه الركعة، يكتفي بالإتيان بالقراءة على الأقوى. وكذا لو حصل له ذلك بعد الشروع في تكبير القنوت، أو بعد الشروع فيه أو بعده، فيكتفي بالقراءة (٣٧) على الأقوى، لكن لاينبغي ترك الاحتياط بإعادة الصلاة.
(مسألة ٥): لو علم بعد الفراغ أنّه ترك سجدتين ولم يدرِ أنّهما من ركعة أو ركعتين، فالأحوط أن يأتي (٣٨) بقضاء سجدتين، ثمّ بسجدتي السهو مرّتين، ثمّ أعاد الصلاة.
وكذا لو كان في الأثناء لكن بعد الدخول في (٣٩) الركوع. وأمّا لو كان قبل الدخول فيه فله صور لايسع المجال بذكرها.
(٣٧) لأنّ الشكّ فيها شكّ في المحلّ، فلا تجري فيها قاعدة التجاوز فيجب الاعتناء به، بخلاف الشكّ في السجدتين فإنّه شكّ بعد المحلّ؛ لدخوله في القيام فتجري فيهما قاعدة التجاوز.
وبهذا ينحلّ العلم الإجمالي، ولا فرق في ذلك بين الدخول في القنوت وعدمه.
والاحتياط لأجل ذهاب بعض الأصحاب إلى وجوبها[١].
(٣٨) للمسألة صور كثيرة، وليفرض كون الشكّ هنا بعد الإتيان بالمنافي فيحصل العلم الإجمالي- حينئذٍ- إمّا بوجوب قضاء سجدتين وسجدتي السهو لكلّ واحدةٍ منهما، وإمّا بوجوب إعادة الصلاة فيكون مقتضاه الاحتياط المذكور في المتن.
(٣٩) كما إذا شكّ في صلاة المغرب بعد ركوع الثالثة، أو في الرباعيّة بعد الدخول فيها، أو في الرابعة، والتفصيل في المطوّلات[٢].
[١]. انظر: العروة الوثقى ٣: ٣٤٢/ مسألة ١٦ ..
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ٩: ٣٠٩- ٣١١؛ جواهر الكلام ١٢: ٢٧٢- ٢٧٣؛ أحكام الخلل في الصلاة( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٩: ٥٠- ٥٤؛ مستمسك العروة الوثقى ٧: ٦١٣ ..