التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٠ - القول في الخلل الواقع في الصلاة
بالتشهّد والتسليم احتياطاً، ثمّ سجدتي السهو احتياطاً، وفي صورة نسيان التشهّد الإتيان به كذلك، ثمّ بالتسليم وسجدتي السهو احتياطاً؛ وإن كان الأقوى فوت (٣٢) محلّ التداركفيهما بعد التسليم مطلقاً، وعليه قضاء المنسيّ وسجدتا السهو. ومن نسي التسليم وذكره قبل حصول ما يبطل الصلاة عمداً وسهواً تداركه، فإن لم يتداركه بطلت صلاته (٣٣)، وكذا لو لم يتدارك ما ذكره في المحلّ على ما تقدّم.
(مسألة ٣): من نسي الركعة الأخيرة- مثلًا- فذكرها بعد التشهّد قبل التسليم قام وأتى بها، ولو ذكرها بعده قبل فعل ما يبطل سهواً قام وأتمّ أيضاً (٣٤)، ولو ذكرها بعده
ثمّ إنّ كون التشهّد والتسليم واقعين بين قضاء السجدة وسجدتي السهو على فرض كون السجدة قضاءاً غير قادحٍ في الصحّة كما سيأتي، ونظير هذا بعينه الفرع بعده.
(٣٢) لما عرفت من أنّ الأقوى كون التسليم مخرجاً تعبّديّاً عن الصلاة، فلا مجال لاحتمال كون هذا الشخص في أثنائها.
(٣٣) لتركه التسليم- حينئذٍ- عمداً وهو الجزء الأخير، ولوقوع المنافيات- حينئذٍ- في أثناء الصلاة؛ لأنّه المخرج المحلّل.
ثمّ إنّه لو ذكره بعد حصول المنافيات فالأظهر عدم بطلان الصلاة، لأنّ المقام من قبيل فوات جزء غير ركنيّ من الصلاة، ومقتضى قاعدة «لا تعاد» عدم كونه قادحاً.
ودعوى أنّه يصدق في الفرض وقوع المنافيات في أثناء العمل وهو مبطل غير جيّدة، بل يصدق بعد مضيّ مدّةٍ من وقت الصلاة خلوّ صلاته من التسليم لا وقوع المنافيات في أثنائها.
(٣٤) لعدم قدح زيادة التشهّد فقط، أو هو مع التسليم كما عرفت، ولعدّة نصوص:
منها: موثّق عمّار- في مورد المسألة- عن الصادق عليه السلام: «يبني على صلاته متى ما ذكر، ويصلّي ركعة ويتشهّد ويسلّم ويسجد سجدتي السهو»[١].
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٠٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ١٤ ..