التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٤ - القول في الشك
(مسألة ٢): لو علم أنّه صلّى العصر، ولم يدرِ أنّه صلّى الظهر أيضاً أم لا، فالأحوط- بل الأقوى- وجوب الإتيان بها (٣)؛ حتّى فيما لو لم يبقَ من الوقت إلّامقدار الاختصاص بالعصر. نعم لو لم يبقَ إلّاهذا المقدار، وعلم بعدم الإتيان بالعصر، وكان شاكّاً في الإتيان بالظهر، أتى بالعصر ولم يلتفت إلى الشكّ (٤). وأمّا لو شكّ في إتيان العصر في الفرض فيأتي به (٥)، والأحوط قضاء الظهر. وكذا الحال فيما مرّ بالنسبة إلى العشاءين.
(مسألة ٣): إن شكّ في بقاء الوقت وعدمه يلحقه حكم البقاء (٦).
(مسألة ٤): لو شكّ في أثناء صلاة العصر في أنّه صلّى الظهر أم لا، فإن كان في وقت الاختصاص بالعصر بنى على الإتيان (٧) بالظهر، وإن كان في وقت المشترك بنى على عدم الإتيان بها، فيعدل إليها.
(مسألة ٥): لو علم أنّه صلّى إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر، ولم يدرِ المعيّن
(٣) لأنّه شكّ في الإتيان وهو في الوقت حتّى في الوقت المختصّ بالعصر؛ فإنّ الاختصاص- كما عرفت- اختصاص بالاستحقاق والأولويّة، فإذا صلّى العصر قبله صحيحاً كان ذلك وقتاً للظهر، فيندرج المقام تحت صحيح زرارة الماضي آنفاً.
(٤) لاختصاص الوقت- حينئذٍ- بالعصر فلم يبق وقت للظهر، فالشكّ فيه شكّ في الوقت، والمورد بالنسبة إليه مجرى لقاعدة التجاوز.
(٥) لكون الشكّ فيه في الوقت، وحيث تعيّن الوقت بحسب الظاهر للعصر كان المورد بالنسبة إلى الظهر من الشكّ بعد الوقت كما في صورة اليقين بعدم الإتيان بالعصر، والاحتياط- حينئذٍ- لإحراز الواقع.
(٦) استصحاباً لبقائه.
(٧) لقاعدة التجاوز، كما أنّه في الفرع بعده يبنى على عدم الإتيان؛ لكون شكّه في الوقت فيعدل إلى السابقة.