التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٨ - القول في صلاة القضاء
(١٢) لعلّه لانصراف النصوص إلى مضيّ من أعمالهم ولو كان اللفظ عامّاً شاملًا لما فعله في الوقت أيضاً، وفيه إشكال.
(مسألة ٢): لو بلغ الصبيّ أو أفاق المجنون أو المغمى عليه في الوقت، وجب عليهم الأداء (١٣) وإن لم يُدركوا إلّامقدار ركعة مع الطهارة ولو كانت ترابيّة، ومع الترك يجب عليهم القضاء. وكذلك الحائض والنفساء إذا زال عذرهما. كما أنّه لو طرأ الجنون أو الإغماء أو الحيض أو النفاس بعد مُضيّ مقدار صلاة المختار من أوّل الوقت بحسب حالهم- من السفر والحضر والوضوء والتيمّم- ولم يأتوا بالصلاة وجب عليهم القضاء.
(مسألة ٣): فاقد الطهورين يجب عليه القضاء، ويسقط عنه الأداء (١٤) على الأقوى، لكن لاينبغي له ترك الاحتياط بالأداء أيضاً (١٥).
(١٣) لتماميّة مقتضى التكليف- حينئذٍ- أو تحقّق شرائطه فلا مانع من فعليّته وتنجّزه، ويترتّب عليه وجوب القضاء إذا فات ذلك منهم، وبحكمهم الحائض والنفساء.
ولا فرق فيما ذكر بين توجّه التكليف أوّل الوقت أو آخره، وقد مضى[١] بعض الكلام فيه في المسألة الخامسة عشر من المواقيت.
(١٤) لشمول إطلاق «لا صلاة إلّابطهور»[٢] حال الاضطرار أيضاً، فينتج سقوط أصل التكليف، والفارق بين الطهور والشروط الاخر اختلاف ألسنة دليلها أو دليل خارج عنها. وعلى هذا، فمقتضى إطلاق دليل القضاء أو استصحاب بقاء التكليف الواقعي وجوب القضاء.
(١٥) خروجاً عن خلاف من أوجبه كجدّ[٣] السيّد المرتضى، وللمرسل المرويّ:
«الصلاه لا تسقط بحال»[٤]، وهو على فرض حجّيته مقدّم حاكم على قوله عليه السلام: «لا صلاة
[١]. تقدّم في الصفحة ٢٥٢ ذيل المسألة الخامسة عشر ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: مسائل الناصريّات: ١٦١/ مسألة ٥٥؛ مفتاح الكرامة ٤: ٤١٥؛ جواهر الكلام ٥: ٢٣٢ ..
[٤]. قاعدة مقتنصة عن بعض الروايات، انظر: وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥ ..