التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - (القول في شرائط الوضوء)
الغير وينوي هو الوضوء (٥٥)، وإن كان الأحوط (٥٦) نيّة الغير أيضاً. وفي المسح لابدّ من أن يكون بيد المنوب عنه (٥٧) وإمرار النائب، وإن لم يمكن، أخذ الرطوبة (٥٨) التي في يده ومسح بها، والأحوط- مع ذلك- ضمّ التيمّم لو أمكن.
ومنها: الترتيب في الأعضاء (٥٩)؛ فيقدّم الوجه على اليد اليمنى، وهي على
(٥٥) لأنّه عمله و عبادته وهو المأمور بإتيانه والسبب آلة.
(٥٦) لعلّه لاحتمال كون المورد من قبيل الاستنابة لا الاستعانة.
(٥٧) فإنّ المسح في حال الاختيار يلزم أن يقع بمباشرة اليد، وهو ميسور. وأمّا الغَسل، فاليد فيه كالآلة، ولذا يجوز الغسل بأيّ عضو أو آلة كان.
(٥٨) لأنّه معنى الاستعانة الثابتة بالإجماع[١] في المورد. والاحتياط لعدم شمول الإجماع للمقام، كالرواية.
(٥٩) لما ادُّعي عليه الإجماع عدّة[٢] من الأصحاب، وللآية الشريفة في الجملة، ولصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «تابع بين الوضوء كما قال اللَّه عز و جل، إبدأ بالوجه ثم باليدين ثمّ امسح الرأس والرجلين، ولا تقدّمنّ شيئاً بين يدي شيء».[٣]
وخبر ابن أبي رافع عن عليّ عليه السلام: «إذا توضّأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده».[٤]
وخبر الحميري عن صاحب العصر عليه السلام في مسح القدمين: «فإن بدأ بإحداهما قبل الاخرى فلا يبدأ إلّاباليمين».[٥]
[١]. انظر: المعتبر ١: ١٦٢؛ منتهى المطلب ٢: ١٣٣؛ مستند الشيعة ٢: ١٥٨.
[٢]. انظر: الخلاف ١: ٩٥/ مسألة ٤٢؛ السرائر ١: ١٠٣؛ المعتبر ١: ١٥٤؛ تذكرة الفقهاء ١: ١٨٥.
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٤٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٤، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٤٤٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٤، الحديث ٤.
[٥]. وسائل الشيعة ١: ٤٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٤، الحديث ٥.