التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
فالأحوط الاجتناب، وكذا لابأس بجعل قاب الساعة منه واستصحابها (٤٩) فيها.
نعم إذا كان زنجيرها منه وعلّقه على رقبته أو بلباسه يُشكل الصلاة (٥٠) معه، بخلاف ما إذا كان غير معلّق- وإن كان معه في جيبه- فإنّه لابأس به.
الخامس: أن لايكون حريراً محضاً للرجال (٥١)، بل لايجوز لبسه لهم في غير الصلاة (٥٢)
(٤٩) للأصل بعد عدم ما يدلّ على المنع عن الحمل، مع أنّ السيرة كانت جارية بالاستصحاب خاصّةً في القديم وخاصّةً للحجّاج.
(٥٠) لما ذكرنا في تلبيس الأسنان بالذهب.
(٥١) بلا خلاف فيه، بل ادُّعي[١] الإجماع عليه؛ لصحيح إسماعيل عن الرضا عليه السلام: هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم؟ فقال عليه السلام: «لا»[٢].
وصحيح ابن عبد الجبّار عن العسكري عليه السلام: «لا تحلّ الصلاة في حرير محض»[٣].
ثمّ إنّه لا يدور حكم البطلان هنا مدار صدق الصلاة في الحرير- نظير الصلاة في غير المأكول- لتبطل بوجود الخيوط والقياطين والأزرار، بل الحكم هنا مرتّب على ما إذا كان الثوب حريراً محضاً.
فكما لا يمنع مع وجود الخليط في سداه ولحمته، لا يمنع إذا كان بعض أجزائه حريراً وبعضها غير حرير، وسيجيء بيان المصداق.
(٥٢) ادُّعي[٤] عليه الإجماع، بل قيل[٥]: إنّه من ضروريّات الدّين؛ لعدّة نصوص:
منها: مرسل ابن بكير المنجبر عن الصادق عليه السلام: «لا يلبس الرجل الحرير والديباج إلّا
[١]. انظر: الانتصار: ١٣٤/ مسألة ٣١؛ الخلاف ١: ٥٠٤/ مسألة ٢٤٥؛ المعتبر ٢: ٨٧؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٤٧٠ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٣٦٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ٢ ..
[٤]. انظر: الانتصار: ١٣٤/ مسألة ٣١؛ المعتبر ٢: ٨٧؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٤٧٠؛ مفتاح الكرامة ٥: ٤٩٦ ..
[٥]. انظر: مصابيح الظلام ٦: ٣٠٥ ..