التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٤ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
«إنّه دابّة تخرج من الماء أو تصاد من الماء، فإذا فقدت الماء مات ...، وإنّ اللَّه أحلّه وجعل وكذا السنجاب (٤٢) على الأقوى، ولكن لاينبغي ترك (٤٣) الاحتياط في الثاني، وما يسمّونه الآن بالخزّ ولم يُعلم أنّه منه واشتبه حاله، لابأس به (٤٤) وإن كان الأحوط الاجتناب عنه.
(مسألة ١٣): لا بأس بفضلات (٤٥) الإنسان كشعره وريقه ولبنه؛ سواء كان للمصلّي
ذكاته موته»[١].
(٤٢) لعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن رشيد عن الباقر عليه السلام: «فصلّ في الفنك والسنجاب»[٢].
وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام: «لا بأس بالصلاة فيه»[٣].
والفنك- بفتحتين- نوعٌ من الثعالب، وفيه اختلاف موضوعاً وحكماً.
(٤٣) لمنع جماعة[٤] عن الصلاة فيه وتضعيفهم نصوص الجواز سنداً أو دلالة.
(٤٤) إذ يحتمل عدم كونه من أجزاء الحيوان خزّاً أو غيره.
(٤٥) لانصراف غير المأكول الوارد في الأدلّة عنه، ولنصوص دلّت عليه، كصحيح ابن ريّان عن الكاظم عليه السلام: هل يجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان وأظفاره... فوقّع عليه السلام: «يجوز»[٥].
وخبر سعد الاسكاف: عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهنّ يصلنه بشعورهنّ، فقال عليه السلام: «لا بأس»[٦]، والقرامل: ما تصله النساء بشعورهنّ من شعر الإنسان والخيط ونحوه.
[١]. وسائل الشيعة ٤: ٣٦٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٨، الحديث ٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٣٤٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣، الحديث ٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٤]. انظر: مفتاح الكرامة ٥: ٤٤٨- ٤٥٣؛ جواهر الكلام ٨: ٩٦- ١٠٣، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٢٢- ٣٢٣ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٤: ٣٨٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٨، الحديث ٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١٧: ١٣٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٩، الحديث ٣ ..