التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٣ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
(مسألة ١١): لابأس بالشمع والعسل (٣٩) والحرير الممتزج، وأجزاء مثل البقّ والبرغوث والزنبور، ونحوها ممّا لا لحم لها (٤٠)، وكذلك الصدف.
(مسألة ١٢): استثني ممّا لايؤكل الخزُّ (٤١)،
لكنّ الظاهر- كما مشى عليه الأصحاب- حملها على صورة وجود أمارة في موردها، كاليد والسوق ونحوهما، فراجع[١].
(٣٩) لأنّ هذه الأشياء من أجزاء الحيوان الذي لا يؤكل.
(٤٠) فإنّ قوله عليه السلام في موثّق ابن بكير الماضي: «كلّ شيء حرام أكله»[٢]، وقوله عليه السلام:
«فإن كان ممّا يؤكل لحمه»[٣]، ونظيرهما ظاهر في كون متعلّق النهي أجزاء الحيوان الذي له لحم عند العرف. ولو وجدت كلمة مطلقة أو عامّة في رواية حُملت عليه.
وأمّا الصّدف فقد يقال: إنّه ظرف يتكوّن فيه الصدف لا أنّه جزء منه، مع أنّ الشكّ في الجزئيّة كافٍ في الجواز.
(٤١) قد يطلق هذا اللفظ على الوبر المأخوذ من حيوان بحري غير مأكول اللحم.
وقد يطلق على نفس ذاك الحيوان، وعلى أيّ فلا بأس بالصلاة فيه. وقد ادُّعي[٤] عليه الإجماع؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح زرارة: «خرج أبو جعفر يصلّي على بعض أطفالهم وعليه جبّة خزّ صفراء»[٥].
وخبر ابن أبي يعفور، عن الصادق عليه السلام في سؤال رجل عن الصلاة في الخزّ، قال عليه السلام:
[١]. انظر: جواهر الكلام ٨: ٥١- ٥٢؛ مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٠٠- ٣٠١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٣]. المصدر السابق ..
[٤]. انظر: الغنية ١: ٦٦؛ المعتبر ٢: ٨٤؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٤٦٨؛ مفتاح الكرامة ٥: ٤٣٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٤: ٣٥٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٨، الحديث ٣ ..