التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
أو لغيره، فلابأس بالشعر الموصول بالشعر؛ سواء كان من الرجل أو المرأة.
الرابع: أن لايكون الساتر- بل مطلق اللباس- من الذهب (٤٦) للرجال في الصلاة ولو كان حُليّاً كالخاتم ونحوه، بل يحرم عليهم في غيرها أيضاً.
(مسألة ١٤): لابأس بشدّ الأسنان (٤٧) بالذهب، بل ولابجعله غلافاً لها أو بدلًا منها في الصلاة بل مطلقاً. نعم في مثل الثنايا ممّا كان ظاهراً وقصد به التزيين، لايخلو من إشكال (٤٨)،
(٤٦) على المشهور[١]، بل لم يجد «الجواهر»[٢] مخالفاً فيه؛ لموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام: «لا يلبس الرجل الذهب، ولا يصلّي فيه، لأنّه من لباس أهل الجنّة»[٣].
والنهي عن الصلاة فيه إرشاد إلى مانعيّته عنهما، وخبر النُميري عن الصادق عليه السلام: «والذهب أنّه حلية أهل الجنّة... فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه»[٤].
(٤٧) لعدم صدق اللبس عليه، ولصحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام: «إنّ أسنانه استرخت فشدّها بالذهب»[٥]، ونظيره في الحكم جعله غلافاً لها.
(٤٨) من أنّ المحرّم كما استفيد من النصوص هو عنوان اللبس، فلا بأس في المورد.
ومن دعوى كون الحرام مطلق التزيّن وإن لم يصدق عليه اللّبس؛ لخبر حنان عن الصادق عليه السلام: «إيّاك أن تتختّم بالذهب، فإنّه حليتك في الجنّة»[٦].
ونحوه خبر أبي الجارود[٧]، والسند فيهما مخدوش.
[١]. انظر: الخلاف ١: ٥٠٧/ مسألة ٢٥٠؛ الحدائق الناضرة ٧: ١٠١؛ مفتاح الكرامة ٥: ٤٤٢- ٤٤٦؛ مستند الشيعة ٤: ٣٥٩ ..
[٢]. انظر: جواهر الكلام ٨: ١٠٩ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٤١٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣٠، الحديث ٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٤: ٤١٤، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣٠، الحديث ٥ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٤: ٤١٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣١، الحديث ١ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٤: ٤١٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣٠، الحديث ١١ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٤: ٤١٤، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣٠، الحديث ٦ ..