التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٩ - المقدمة الاولى في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها
المسلّمات عندنا معاشر الإماميّة[١]، وعند أهل السنّة[٢] من حين غروب الشمس وغيبوبة قرصها وحاجبها.
واستدلّ أصحابنا بعدّة نصوص:
منها: صحيح بريد عن الباقر عليه السلام: «إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها»[٣]، ونحوه الحديث السابع والحادي عشر.
وصحيح بكر عن الصادق عليه السلام: سئل عن وقت المغرب، فقال عليه السلام: « «فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً»[٤] وهذا أوّل الوقت»[٥].
ولا يخفى عليك أنّ ستر الليل للأشياء ورؤية الكوكب لا يتحقّق إلّابزوال الحمرة المشرقيّة.
وموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام: «إنّما أمرت أبا الخطّاب أن يصلّي المغرب حين زالت الحمرة من مطلع الشمس»[٦]، وغيرها.
وأمّا ما دلّ على أنّ أوّل وقتها غروب الشمس، كالنصوص الواردة في الباب السادس عشر من أبواب المواقيت وهي تقرب من ستّة عشر حديثاً: فمحمول على التقيّة قطعاً، يعني أنّهم أرادوا بغروب الشمس فيها زوال الحمرة مظهرين أنّ غروبها حقيقةً لا يتحقّق إلّابزوال الحُمرة، فالزوال أمارة على الغروب. ووقع التعبير في بعضها
[١]. انظر: الخلاف ١: ٢٦٢/ مسألة ٦؛ المعتبر ٢: ٤٠؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٣١٠؛ مفتاح الكرامة ٥: ٧٧ ..
[٢]. انظر: المبسوط للسرخسي ١: ١٤٤؛ بدائع الصنائع ١: ١٢٣؛ المغني لابن قدامة ١: ٣٩٠؛ المجموع ٣: ٢٩ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ١٧٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٦، الحديث ١ ..
[٤]. الأنعام( ٦): ٧٦ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٤: ١٧٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٦، الحديث ٦ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٤: ١٧٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٦، الحديث ١٠ ..