التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - القول في أحكام الخلل
إذا كان متوضّئاً وتوضّأ للتجديد، وصلّى ثمّ تيقّن بطلان أحد (١٥) الوضوءين، لا أثر لهذا العلم الإجمالي؛ لابالنسبة إلى الصلاة التي أوقعها، ولابالنسبة إلى (١٦) الصلوات الآتية. وأمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين، ثمّ تيقّن بطلان أحدهما، فالصلاة الثانية صحيحة قطعاً (١٧)، كما أنّه تصحّ الصلوات الآتية ما لم ينتقض الوضوء، ولايبعد الحكم بصحّة الصلاة (١٨) الاولى، وإن كان الأحوط إعادتها.
(مسألة ٣): إذا توضّأ وضوءين وصلّى صلاة واحدة أو متعدّدة بعدهما، ثمّ تيقّن
حال المكلّف الملتفت إلى الأمر من حيث حكمه بكونه محدثاً أو متوضّئاً، والمسألتان في شرح هذه الصور.
(١٥) أي: بغير الحدث، كنسيان غسل بعض الأجزاء أو مسحه مثلًا.
(١٦) للعلم بوقوعها مع الطهارة: إمّا بواسطة الوضوء الأوّل أو التجديدي، والعلم ببقاء طهارته كذلك، بناءً على رافعيّة التجديدي، على ما اخترناه في المسألة الحادية والعشرون من شرائط الوضوء.
وأمّا بناءً على عدمها، فالظاهر أنّ الأمر أيضاً كذلك؛ لقاعدة الفراغ في الوضوء، وإلّا ففي الصلاة، كما سيجيء.
(١٧) فإنّ الأمر بالنسبة إليها وللصلوات الآتية كالفرع السابق بعينه.
(١٨) لجريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الوضوء الأوّل، ولا يمنعه وجود العلم الإجمالي ببطلان أحدهما، إذ لا أثر للوضوء الثاني- صحيحاً كان أو فاسداً- بخلاف الأوّل؛ فإنّه يترتّب على صحّته صحّة الصلاة الاولى، وعلى بطلانه بطلانها.
وأمّا الاحتياط، فللخروج عن مخالفة عدّة من الأصحاب[١] حيث حكموا بالإعادة.
[١]. انظر: المبسوط ١: ٢٤- ٢٥؛ الخلاف ١: ٢٠٣/ مسألة ١٦٦؛ المعتبر ١: ١٧٣؛ تذكرة الفقهاء ١: ٢١٣؛ منتهى المطلب ٢: ١٤٥ ..