التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٥ - مسح القدمين
حاجبه أو لحيته أو غيرهما- ومسح بها، وإن لم يمكن الأخذ منها أعاد الوضوء (٥٠)، ولو لم تنفع الإعادة من جهة حرارة الهواء أو البدن- بحيث كلّما توضّأ جفّ ماء وضوئه- مسح بالماء الجديد (٥١)،
(٥٠) لقاعدة الاشتغال، وعدم سقوط جميع أفراد الكلّي المكلّف بعدم القدرة على بعضها.
ولإطلاق ما دلّ على لزوم كون البلّة من الوضوء كمكاتبة ابن يقطين[١]، ولازمه- حينئذٍ- تجديده.
ويؤيّده إطلاق مرسل الصدوق عن الصادق عليه السلام: «وإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء».[٢]
(٥١) لوجوه:
أوّلها: اقتضاء إطلاق الآية الشريفة جواز المسح حتّى بالماء الخارج لو لم نقل باقتضائه الجواز بدون الماء. وثبوت تقييده بماء الوضوء من الأدلّة السابقة غير مانع من التمسّك به في المقام؛ لعدم إطلاق في أدلّة الشرط؛ فإنّ غايتها التزام الإمام عليه السلام بالمسح بنداوة الوضوء، وليس ذلك مثل التصريح بالاشتراط حتّى يكون له إطلاق.
ثانيها: قاعدة الميسور.
والإشكال في سندها: بأنّ مدركها النبويّ[٣] والعلويّان[٤] غير سديد؛ لأنّها كسائر القواعد ليست تأسيسيّة بل عقلائيّة إمضائيّة، ويكفي فيه عدم الردع فضلًا عن
[١]. وسائل الشيعة ١: ٤٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٢، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢١، الحديث ٨ ..
[٣]. كنز العمّال ١: ١٨١/ ٩١٦؛ عوالي اللآلي ٤: ٥٨/ ٢٠٦ ..
[٤]. عوالي اللآلي ٤: ٥٨/ ٢٠٥ و ٢٠٧ ..