التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - مسح القدمين
المرسلات المشهورات.
والأحوط الجمع (٥٢) بين المسح باليد اليابسة، ثمّ بالماء الجديد، ثمّ التيمّم.
وفي دلالتها: بأنّ مقتضاها كفاية المسح باليد اليابسة، بل ترك المسح رأساً باطل؛ لفهم العرف من نصوص المسح بنداوة الوضوء أمرين: المسح بالنداوة، وكونها من الوضوء، فالمسح بالماء الجديد ميسور للمسح المعسور.
وثالثها: رواية عبد الأعلى[١]؛ فإنّ المشار إليه بكلمة «هذا» فيها: كلّ موضوع أوّلي له حكم واقعي تعسّر العمل به بذلك أو تعذّر، وهنا ما يمكن أن يكون بدله الميسور أو المقدور، فهداه الإمام عليه السلام إلى أن يستفيد من الآية الشريفة ارتفاع حكمه الأوّل بالحرج والعجز وقيام البدل مقامه كالمسح على الحائل، والمسح بالماء الجديد كذلك.
وتوهّم أنّ مفاد قاعدة الحرج والضرر نفي الحكم لا إثباته فاسد في المقام لقوله عليه السلام: «إمسح على المرارة»[٢]. هذا ولكن سند الحديث مخدوش.
(٥٢) وجه الجمع بين المسح باليد اليابسة، والماء الجديد هو اختلاف النظر في أنّ مصداق الميسور في المقام هل هو الأوّل؛ لاحتمال كونه من مصاديق الآية الشريفة، و ميسوراً للمسح المعسور، وبدلًا عند الحرج أو الثاني؛ فتوهّم أنّه الأوّل.
لكن يردّه أنّه بعد التفات أهل العرف بوجوب أمرين: رطوبة الكفّ، وكونها من ماء الوضوء، وبسقوط الثاني بالتعسّر، كان الميسور عندهم هو المسح بالماء الجديد.
وأمّا وجه انضمام التيمّم، فللخدشة في حجّيّة قاعدة الميسور، فإذا شكّ في ذلك تولّد علم إجماليّ بوجوب الوضوء الميسور و وجوب التيمّم، فيلزم انضمامه أيضاً.
لكنّ الظاهر حجّيتها، فتكون حاكمة على أدلّة التيمّم؛ فإنّ موضوعها عدم القدرة على الوضوء الصحيح، والقاعدة تنفيه و تحكم بالقدرة عليه.
[١]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٥ ..