التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - الماء المستعمل
(مسألة ٢٥): ماء الاستنجاء- سواء كان من البول أو الغائط- طاهر (٦٤) إذا
و ثانياً: أنّ المراد: كلّ نجس في نفسه ومن غير ناحية التطهير منجّس غير مطهّر.
وأمّا المتنجّس بالتطهير الحامل قذارة المحلّ إلى نفسه ليذهب بها ويطهر المحل فلا معنى لكونه منجّساً له ثانياً.
وهنا قول[١] بنجاسة الغسلة المزيلة وطهارة غيرها، ولعلّه لدعوى انصراف أدلّة انفعال القليل إلى النجاسة العينيّة، وهو خلاف ظواهر النصوص.
وقد أطال الأصحاب الكلام في المقام بما ينبغي التأمّل فيه و التدقيق.
(٦٤) هنا امور ثلاثة: طهارة الماء، وإطلاق الطهارة من حيث كون الماء من الغائط أو البول، ومن حيث سبق الماء أو اليد، وتقييده بالقيود الأربعة المذكورة:
أمّا الأوّل فلصحيح عبد الكريم: عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به، أينجّس ذلك ثوبه؟ قال عليه السلام: «لا»[٢].
ونصوص الأحوال الثلاثة في الثوب الواقع على ذلك الماء، قال عليه السلام: «لا بأس به»[٣].
وفي بعضها: «لأنّ الماء أكثر من القذر»[٤].
ثمّ إنّ هنا حادثتين: ملاقاة الماء للغائط والبول، وملاقاته للثوب. ومفاد نصوص الاستنجاء مردّد بين احتمالات: نفي البأس عن الثوب مع عدم استلزامه طهارة الماء، ونفيه عنه مع استلزامها، ونفي البأس عن الماء.
وهنا قواعد ثلاث أفادتها أدلّة معتبرة: الاولى: الماء القليل يتنجّس بملاقاة
[١]. انظر: الخلاف ١: ١٧٩/ مسألة ١٣٥؛ السرائر ١: ١٨٠؛ الدروس الشرعيّة ١: ١٢٢؛ جواهر الكلام ١: ٣٤٠؛ العروة الوثقى ١: ١٠٣ في الماء المستعمل ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٢٢٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل، الباب ١٣، الحديث ٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٢٢١- ٢٢٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل، الباب ١٣، الحديث ١ و ٢ و ٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٢٢٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل، الباب ١٣، الحديث ٢ ..