التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - فصل في أحكام التخلي
إلى عورة الرجل (٥) ولو كان المنظور مجنوناً أو طفلًا مميّزاً. نعم لايجب سترها عن غير المميّز، كما يجوز النظر إلى عورة الطفل غير المميّز (٦). وكذا الحال في الزوجين (٧) والمالك ومملوكته ناظراً ومنظوراً. وأمّا المالكة ومملوكها
(٥) إطلاق الرجل يشمل الكافر، وهو مشكل؛ إذ فيه ثلاث طوائف من النصوص:
الاولى: ما اطلق فيه موضوع الحرمة، كالآية الشريفة[١]، ونصوص آداب الحمّام[٢].
الثانية: ما قيّد فيه موضوعها بالأخ أو المسلم أو المؤمن كنصوص باب الخلوة[٣].
الثالثة: ما نفى الحرمة عن عورة الكافر كصحيح ابن أبي عمير[٤] ومرسل الصدوق[٥].
ومقتضى القاعدة تقييد الاولى بالأخيرتين، لكن هل يوجب اتّفاق الأصحاب على الحرمة حمل التقييد في الثانية على الاهتمام وتقييد بعض مراتب الحكم وحصر المرتبة الأكيدة فيه وسقوط الأخيرة عن الحجّية للإعراض؟، أو يقال: إنّ التقييد في الثانية لأصل الحكم، والاعراض- إذا كان لتخيّل الترجيح- لا يضعّف السند و لا يسقطه عن الحجّية؟ وجهان، لا يخلو ثانيهما من رجحان؛ فالقول بالجواز قويّ.
(٦) لانصراف الأدلّة عنه ناظراً ومنظوراً، فأصالة الإباحة محكّمة.
وللسيرة الجارية على عدم التحرّز عنه.
(٧) هذا من القطعيّات أو الضروريّات. والكلام فيه مذكور في المسألة الخامسة عشر من الفصل الأوّل من النكاح.[٦]
[١]. النور( ٢٤): ٣٠ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٣٢ و ٣٨ و ٥٦، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٣، الحديث ٢ و ٣ و ٥، والباب ٩، والباب ٢١، الحديث ١ و ٢ و ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٢٩٩، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١، الحديث ١ و ٢ و ٤ و ٥؛ ٢: ٣٩، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٩، الحديث ٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢: ٣٥، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢: ٣٦، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٦، الحديث ٢ ..
[٦]. انظر: تحرير الوسيلة ٢: ٢٤٢ ..