التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٨ - القول في واجبات الغسل
غسل ذلك الجزء ولو طالت المدّة حتّى جفّ تمام الأعضاء، ولايحتاج إلى إعادة الغسل، ولا إعادة غسل سائر أجزاء الأيسر، وإن كان من الأيمن يغسل خصوص ذلك الجزء ويعيد غسل الأيسر، وإن كان من الرأس يغسل خصوص ذلك الجزء ويعيد غسل الطرفين.
(مسألة ١٣): لايجب الموالاة في الترتيبي، فلو غسل رأسه ورقبته في أوّل النهار، والأيمن في وسطه، والأيسر في آخره، صحّ (٢٩).
(مسألة ١٤): يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيباً، لا ارتماساً.
الرابع من الواجبات: إطلاق الماء (٣٠) وطهارته وإباحته، بل الأحوط إباحة المكان والمصبّ والآنية؛ وإن كان عدم الاشتراط فيها لايخلو من وجه. ويعتبر أيضاً المباشرة اختياراً، وعدم المانع من استعمال الماء لمرض ونحوه على ما مرّ في الوضوء. وكذا طهارة المحلّ الذي يراد إجراء ماء الغسل عليه، فلو كان نجساً طهّره أوّلًا، ثمّ أجرى الماء عليه للغسل.
(٢٩) بلا ظهور خلاف فيه[١]؛ لإطلاق بعض النصوص، ولصحيح ابن مسلم- في غسل الجارية- عن الصادق عليه السلام: «اغسلي رأسك وامسحيه ... فإذا أردتِ الإحرام فاغسلي جسدك»[٢].
ولخبر إبراهيم عن الصادق عليه السلام: «إنّ عليّاً عليه السلام لم يرَ بأساً أن يغسل الجنب رأسه غدوة ويغسل جسده عند الصلاة».[٣]
(٣٠) مرّ الكلام في الامور التسعة المذكورة هنا في ضمن الشرط الأوّل من الوضوء عدا المباشرة؛ فإنّها ذكرت في الشرط الثاني منه.
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ١: ٢٤٩؛ الحدائق الناضرة ٣: ٨٣؛ مفتاح الكرامة ٣: ١٠٣؛ جواهر الكلام ٣: ١٠٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٢٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٩، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٢٣٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٩، الحديث ٣ ..