التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - القول في واجبات الغسل
(مسألة ١٩): لو شكّ في شيء من أجزاء الغسل وقد فرغ من الغسل، بنى على الصحّة (٣٦)، وكذا لو شكّ فيه وقد دخل في جزء آخر (٣٧) على الأقوى؛ وإن كان الأحوط في هذا الفرض التدارك (٣٨).
(مسألة ٢٠): ينبغي للمجنب (٣٩)- إذا أنزل- الاستبراء بالبول قبل الغسل، وليس هو شرطاً (٤٠) في صحّة غسله، ولكن فائدته أنّه لو فعله واغتسل، ثمّ خرج منه بلل مشتبه، لايجب عليه إعادة (٤١) الغسل، بخلاف ما لو اغتسل بدونه، فإنّ البلل المشتبه- حينئذٍ-
(٣٦) لقاعدة الصحّة والفراغ العقلائيّة الممضاة من الشارع بنصوص معتبرة جارية في كلّ عمل له استقلال عند العرف إذا شكّ في صحّته بعد الفراغ عنه، كالصلاة والصوم والحجّ.
(٣٧) بناءً على جريان قاعدة التجاوز فيه وعدم اختصاصها بالصلاة، وفيه كلام، فراجع تلك القاعدة.
(٣٨) لإلحاق المشهور[١] الغسل والتيمّم بالوضوء، بل يظهر من بعض[٢] كونه من المسلّمات، وللاستشكال في جريان قاعدة التجاوز في غير الصلاة.
(٣٩) لصحيح البزنطي- في آداب الغسل- عن الرضا عليه السلام: «وتبول إن قدرت على البول»[٣].
(٤٠) لما ادُّعي من الإجماع[٤] عليه، ولظهور أكثر نصوص الباب في أنّه لولاه كان الخارج سبباً لحدوث جنابة جديدة، لا كاشفاً عن بطلان الغسل.
(٤١) كما ادُّعي عليه الإجماع[٥]؛ للنصوص الآتية في المسألة التالية.
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ١: ٢١٢؛ رياض المسائل ١: ٢٧٧؛ كتاب الطهارة( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٤٦٧ ..
[٢]. انظر: مصباح الفقيه ٣: ١٧٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٢٤٧، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٤، الحديث ٣ ..
[٤]. انظر: كشف اللثام ٢: ٢٧؛ مفتاح الكرامة ٣: ٦٧؛ مستند الشيعة ٢: ٣٣٨؛ مستمسك العروة الوثقى ٣: ١١٠ ..
[٥]. انظر: الخلاف ١: ١٢٥/ مسألة ٦٧؛ السرائر ١: ١٢٢؛ مدارك الأحكام ١: ٣٠٤؛ مفتاح الكرامة ٣: ٩٧- ٩٨ ..