التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - القول في واجبات الغسل
فلايترك الاحتياط. نعم لايبعد كفاية (٦٥) نيّة الجنابة عن سائر الأغسال، لكن لاينبغي ترك الاحتياط بنيّة الجميع.
اختلاف ماهيّات الاغتسال، وقوله عليه السلام: «أجزأك عنها غسلٌ واحد»[١] إمكان انطباقها على مصداقٍ واحد.
وأمّا أنّه هل يجب نيّة الجميع عند إيجاد المصداق، أو يكفي نيّة البعض؟ وعلى الثاني، فهل يكفي البعض مطلقاً، أو يلزم نيّة الواجب منها، أو نيّة خصوص الجنابة؟
فلا يظهر منه شيء، فاللازم الاحتياط.
(٦٥) لقيام الشهرة عليها، بل ادُّعي عليه الإجماع[٢].
ولمرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام: «إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأه من كلّ غسل يلزمه ذلك اليوم»[٣]، مع أنّ المحقّق الأنصاري رحمه الله ادّعى[٤] كفاية الإجماعات.
والاحتياط للخدشة في سند الحديث.
[١]. وسائل الشيعة ٢: ٢٦٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٤٣، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: السرائر ١: ١٢٣- ١٢٤؛ مجمع الفائدة والبرهان ١: ٧٩؛ مدارك الأحكام ١: ١٩٤؛ مستند الشيعة ٢: ٣٦٧ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٢٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٤٣، الحديث ٢ ..
[٤]. انظر: كتاب الطهارة( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١٢٩ ..