التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠١ - القول في الشكوك التي لا اعتبار بها
(مسألة ١٤): لو كان المسافر في أحد مواطن التخيير فنوى القصر، وشكّ في الركعات، فلايبعد تعيّن (٣٤) العمل بحكم الشكّ ولزوم العلاج؛ من غير حاجة إلى نيّة العدول، ولكن لاينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالشكّ بعد نيّة العدول وإعادة الصلاة.
(مسألة ١٥): لو شكّ وهو جالس- بعد السجدتين- بين الاثنتين والثلاث، وعلم بعدم إتيان التشهّد في هذه الصلاة، فالأقوى وجوب المُضِيّ بعد (٣٥) البناء على الثلاث وقضاء التشهّد بعد الصلاة. وكذا لو شكّ وهو قائم بين الثلاث والأربع؛ مع علمه بعدم الإتيان بالتشهّد، فيبني على الأربع ويمضي ويقضي التشهّد بعدها.
القول في الشكوك التي لا اعتبار بها
وهي في مواضع:
منها: الشكّ بعد تجاوز المحلّ، وقد مرّ (١).
ومنها: الشكّ بعد الوقت، وقد مرّ أيضاً (٢).
ومنها: الشكّ بعد الفراغ (٣) من الصلاة؛ سواء تعلّق بشروطها أو أجزائها أو
ولكن فيه تأمّل.
(٣٤) مرّ الكلام فيه في المسألة السابعة من القول في النيّة.
(٣٥) إذ لا مانع من العمل بالشكّ والبناء على الأكثر، والعلم بعدم الإتيان بالتشهّد لا أثر له إلّاالقضاء بعد الصلاة؛ فإنّه لم يحرز له كون الشكّ فيه شكّاً في المحلّ؛ إذ بناءاً على كون الركعة هي الثالثة فقد مضى محلّه، ونظيره الفرع بعده.
القول في الشكوك التي لا اعتبار بها
(١) في المسألة الاولى من الشكّ في أفعال الصلاة.
(٢) في المسألة الاولى من القول في الشكّ.
(٣) لقاعدة الفراغ الجارية عند الشكّ في صحّة العمل بعد الفراغ عنه، سواء كان