التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٦ - القول في النية
فصل في أفعال الصلاة
وهي واجبة ومسنونة. والواجب أحد عشر: النيّة، وتكبيرة الإحرام، والقيام، والركوع، والسجود، والقراءة، والذكر، والتشهّد، والتسليم، والترتيب، والموالاة.
وسيأتي أنّ بعض ما ذكر ركن تبطل الصلاة بزيادته ونقصانه عمداً وسهواً، لكن لايتصوّر الزيادة في النيّة بناء على الداعي، وبناء على الإخطار غير قادحة، وغير الركن من الواجبات لا تبطل الصلاة بزيادته أو نقصانه سهواً دون عمد.
القول في النيّة
(مسألة ١): النيّة: عبارة عن قصد الفعل، ويعتبر فيها التقرّب (١) إلى اللَّه تعالى وامتثال أمره، ولايجب فيها التلفّظ؛ لأنّها أمر قلبيّ، كما لايجب فيها الإخطار؛ أي الحديث الفكري والإحضار بالبال؛ بأن يرتّب في فكره وخزانة خياله؛ مثلًا: اصلّي صلاة فلانيّة امتثالًا لأمره، بل يكفي الداعي: وهو الإرادة الإجماليّة المؤثّرة في صدور
القول في النيّة
(١) النيّة: هي القصد الذي يحرّك الفاعل نحو العمل كما في سائر الأفعال ويزيد فيها في العبادة أمرٌ آخر وهو لزوم أن تنشأ من إرادة امتثال أمر اللَّه أو التقرّب منه تعالى أو نحوهما.
ووجوبها ممّا لا خلاف فيه، بل ادُّعي[١] الإجماع عليه هنا محصّلًا ومنقولًا، بل ينبغي عدّه من الضروريّات.
ثمّ إنّ اللازم صدور الفعل العبادي بتلك النيّة سواء تقدّمت عليه وجوداً أو تقارنت، بل يكفي الداعي حتّى في ابتداء العمل وهو النيّة الارتكازيّة المحرّكة للعمل مع ذهول الفكر عنها تفصيلًا كما هو كذلك في الاستدامة.
[١]. انظر: غنية النزوع ١: ٦٨؛ تذكرة الفقهاء ٣: ١٠٠؛ مفتاح الكرامة ٦: ٦٠٧؛ جواهر الكلام ٩: ١٥٤ ..