التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٠ - القول في الواجبات
الظاهر، كما أنّه لو قصّ أظفاره، فصار ما تحتها ظاهراً، وجب غسله بعد إزالة الوسخ عنه.
(مسألة ٦): إذا انقطع لحم من اليدين أو الوجه، وجب غسل ما ظهر (١٨) بعد القطع، ويجب غسل ذلك اللحم أيضاً وإن كان اتّصاله بجِلدة رقيقة.
(مسألة ٧): الشقوق التي تحدث على ظهر الكفّ؛ إن كانت وسيعة يرى جوفها وجب إيصال (١٩) الماء إليها، وإلّا فلا.
(مسألة ٨): ما يعلو البشرة- مثل الجُدريّ- عند الاحتراق مادام باقياً، يكفي غسل ظاهره وإن انخرق، ولايجب إيصال (٢٠) الماء تحت الجلدة، بل لو قطع بعض الجلدة وبقي البعض الآخر، يكفي غسل ظاهر ذلك البعض، ولايجب قطعها بتمامها. ولو ظهر ما تحت الجلدة بتمامه، لكن الجلدة متّصلة قد تلصق وقد لا تلصق، يجب غسل ما تحتها (٢١)، وإن كانت لاصقة يجب رفعها أو قطعها.
(مسألة ٩): يصحّ الوضوء بالارتماس (٢٢) مع مراعاة الأعلى فالأعلى، لكن في
وللسيرة الجارية بمنظر المعصوم عليه السلام، ولو فرض غفلة العامّة عن سؤال حكمه، فترك تنبيه المعصوم عليه السلام شاهد لعدم البأس به.
(١٨) لأنّه صار من ظواهر العضو. واللحم إن عُدّ من العضو أيضاً فهو كالشعر النابت عليه، ويشمله في الوجه قوله عليه السلام: «وما دارت عليه الإبهام والوسطى»[١]، وإن عُدّ خارجاً فمحلّ اتّصاله كاتّصال حاجب خارجي على الأحوط.
(١٩) لعدّه- حينئذٍ- من الظاهر عرفاً.
(٢٠) لكونه جزءً من المحلّ، وما تحته باطناً، وكذا لو انقطع بعضه.
(٢١) لعدم عدّه- حينئذٍ- من الباطن، فيكون لصوقه كالحاجب الخارجي.
(٢٢) هل الواجب في غسل الوضوء كونه حدوثيّاً، أو يكفي دوام غسل غير
[١]. وسائل الشيعة ١: ٤٠٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٧، الحديث ١ ..