التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - التقليد
ويجب العدول إذا كان الثاني أعلم (١٤) على الأحوط[١].
(مسألة ٥): يجب تقليد الأعلم (١٥)
أنّه يعارضه استصحاب بقاء الحجّية الفعليّة للأوّل، وعدم سقوطه عنها، إذاً: فيدور الأمر في المقام بين تعيين الفتوى السابق والتخيير بينه وبين الآخر، والمرجع في ذلك أصالة التعيين العقليّة.
(١٤) لما سيجىء من وجوب تقليد الأعلم، وشمول إطلاق أدلّته للابتداء، ولما بعد الأخذ بقول غيره.
(١٥) أمّا في صورة اختلافهما في الفتوى- مع علم المقلّد به- فهو ظاهر؛ لجريان السيرة العقلائيّة على ذلك في امورهم العاديّة، وعدم ورود الردع عنها من الشارع؛ ولكونه القدر المتيقّن من الإجماع المدّعى[٢] في المسألة.
ثمّ إنّه لا تشمل الأدلّة النقليّة- من الكتاب والسنّة- للمقام؛ لتساقط الفتويين بالمعارضة، وعدم قيام الإجماع هنا على التخيير كما في المتساويين.
والاحتياط في هذه الصورة لعلّه لما قيل[٣] من عدم وجوبه مطلقاً؛ تمسّكاً بإطلاق آية النفر[٤] والسؤال[٥]، وبالأخبار[٦] الآمرة بالإفتاء لأبان ونظرائه، مع معلوميّة وجود التفاضل والاختلاف في النظر بينهم.
[١]- في( أ):« لايجوز العدول بعد تحقّق التقليد من الحيّ إلى الحيّ المساوي على الأحوط، ويجب العدول إذا ...» ..
[٢]. انظر: الذريعة إلى اصول الشريعة ٢: ٨٠١؛ منية المريد: ٣٠٤؛ معالم الدين: ٢٤٦؛ القضاء والشهادات( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٢٢: ٥٢- ٥٣ ..
[٣]. انظر: جواهر الكلام ٤٠: ٤٣- ٤٦ ..
[٤]. التوبة( ٩): ١٢٢ ..
[٥]. النمل( ١٦): ٤٣، الأنبياء( ٢١): ٧ ..
[٦]. انظر: وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١ ..