التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - التقليد
والظاهر أنّ حسن الظاهر كاشف تعبّديّ (٧٠) ولو لم يحصل منه الظنّ أو العلم.
(مسألة ٢٨): العدالة عبارة عن ملكة راسخة باعثة (٧١) على ملازمة التقوى؛ من ترك المحرّمات وفعل الواجبات.
منها: صحيح ابن المغيرة عن الرضا عليه السلام: «كلّ مَن وُلد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته»[١].
وموثّق أبي بصير عن الصادق عليه السلام: «لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً»[٢].
و منها: صحيح حريز- في شهود الزنا- عن الصادق عليه السلام: «إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور اجيزت شهادتهم جميعاً»[٣].
(٧٠) لإطلاق ظواهر تلك الأدلّة في ذلك، ولا دليل تطمئنّ به النفس يقيّدها بصورة حصول العلم أو الظنّ.
(٧١) أي: الملكة المتلبّسة بالفعليّة، لا نفسها فقط، ولا نفس تلك التروك والأفعال الخارجيّة.
ويدلّ عليها عدّة نصوص:
منها: صحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام: قلت له: بِمَ تُعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال عليه السلام: «أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر ... والدلالة على ذلك كلّه: أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه»[٤].
فإنّ الظاهر أنّ السؤال عن حقيقة العدالة. ومعنى الستر والعفاف ملكة الاستحياء وحفظ النفس. والمراد من كفّ البطن ... إلى آخره، التقوى المبعوثة عن الملكة.
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٣، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٥، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١٠ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٧، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١٨ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١ ..