التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٩
عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر، كما إذا عزم على الإقامة عشرة أيّام في النجف والكوفة معاً. نعم لايضرّ بوحدة المحلّ فصل مثل الشطّ ونحوه، بعد كون المجموع بلداً واحداً كجانبي بغداد وإسلامبول، فلو قصد الإقامة في مجموع الجانبين يكفي في انقطاع حكم السفر.
(مسألة ٧): لايعتبر في نيّة الإقامة قصد عدم الخروج (٢٣) عن خطّة سور البلد، بل لو قصد حال نيّتها الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها، جرى عليه حكم المقيم، بل لو كان من نيّته الخروج عن حدّ الترخّص، بل إلى ما دون الأربعة، أيضاً لايضرّ إذا كان من قصده الرجوع قريباً؛ بأن كان مكثه مقدار ساعة أو ساعتين- مثلًا- بحيث لايخرج
أن تقيم بها»[١]، وقوله عليه السلام: «إذا أتيت بلدةً فأجمعت المقام»[٢]، وقوله عليه السلام: «المقيم بمكّة بمنزلتهم»[٣] في وحدة المحلّ عرفاً، فراجع.
(٢٣) لظهور نصوص الباب في أنّ المراد بالإقامة تعطيل المسافر شغله السفري وعزمه على الإقامة في محلّ معيّن، فالمفهوم منها لزوم صدق أمرين: وحدةُ محلّ الإقامة، وعدم نقضها في الأيّام المعدودة.
وعليه فالخروج إلى توابع المحلّ أو إلى ما دون المسافة بما ذكره في المتن غير قادح.
هذا، ولكن الحكم بعدم إخلال الخروج إلى ما دون المسافة مكرّراً كما في كلّ يوم- مثلًا- لا سيّما إذا نواه من أوّل الأمر مشكلٌ جدّاً، فالواجب فيه الاحتياط.
ومنه يعلم وجه الإشكال في الفرع الأخير. نعم، لا بأس بذلك الخروج لو اتّفق مرّةً
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٤٩٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٤٩٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٥٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١١ ..