التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦ - التقليد
صحيح أم فاسد، يبني على الصحّة (٦٥).
(مسألة ٢٦): إذا مضت مدّة من بلوغه، وشكّ بعد ذلك في أنّ أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا، يجوز له البناء على الصحّة (٦٦) في أعماله السابقة، وفي اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلًا.
(مسألة ٢٧): يعتبر في المفتي والقاضي العدالة (٦٧)، وتثبت بشهادة (٦٨) عدلين، وبالمعاشرة المفيدة للعلم أو الإطمئنان، وبالشياع المفيد للعلم، بل تعرف بحسن الظاهر (٦٩)؛ ومواظبته على الشرعيّات والطاعات وحضور الجماعات ونحوها،
(٦٥) سواء كان شكّه من جهة شرائط الاستناد أم المسند إليه. فمجرى الأصل نفس التقليد- أعني: الاستناد الذي هو قيد لأعماله كالطهارة لصلاته- ومن آثار هذا الأصل: صحّة تلك الأعمال، كما أنّ من آثاره عدم جواز العدول إلى غيره، وجواز البقاء على تقليده بعد موته.
(٦٦) الشكّ هنا في أصل تحقّق الاستناد المصحّح للعمل، فلا أصل بالنسبة إليه؛ فتجري أصالة الصحّة بالنسبة إلى نفس الأعمال السابقة. ونظيره القطع بعدم التقليد مع الشكّ في صحّة الأعمال.
(٦٧) أمّا في المفتي فقد مضى[١] في المسألة الثالثة، وأمّا في القاضي: فسيأتي- إن شاء اللَّه تعالى- في كتاب القضاء.
(٦٨) أمّا العلم الحاصل بالاختبار أو الشياع أو غيرهما، فلا إشكال في ذلك، كما مرّ[٢] في المسألة التاسعة عشر.
وأمّا الإطمئنان فهو بحكم العلم لدى العرف، بل هو من مصاديقه عندهم.
(٦٩) لعدّة نصوص ظاهرة في ذلك:
[١]. تقدّم في الصفحة ١٩ ..
[٢]. تقدّم في الصفحة ٣١ ..