التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - التقليد
(مسألة ٢٩): تزول صفة العدالة- حكماً- بارتكاب الكبائر أو الإصرار (٧٢) على الصغائر، بل بارتكاب الصغائر على الأحوط (٧٣)، وتعود بالتوبة (٧٤) إذا كانت الملكة المذكورة باقية.
وقوله عليه السلام: (ويعرف) بيان للمراد من كفّ البطن. وقوله عليه السلام: «والدلالة» ظاهر في بيان الطريق إلى كشف الحقيقة.
وحاصله: أنّك إذا رأيت الرجل مستور العيوب لدى الناس لا يظهر منه خلاف ما يقتضيه الشرع، علمت أنّ فيه ملكةً رادعةً، وأنّه لم يرتكب المعاصي في الباطن أيضاً.
و منها: موثّقة ابن أبي يعفور عن الباقر عليه السلام: «تُقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كُنّ مستورات من أهل البيوتات، معروفات بالستر والعفاف، مطيعات للأزواج، تاركات للبذاء والتبرّج»[١].
وما دلّ على قبول شهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً،[٢] وغيرها.
(٧٢) لزوال فعليّة تأثيرها بذلك. هذا، ولكن مقتضى ما ذكر في معناها زوالها- حينئذٍ- موضوعاً. ويشهد له أخذ ترك الكبائر في موضوعها في صحيح ابن أبي يعفور المتقدّم: «ويُعرف باجتناب الكبائر»[٣]، كما عرفت.
(٧٣) فإنّه لا صغيرة مع الإصرار، كما في أدلّة الباب[٤].
(٧٤) إمّا لوجود القائل بزوالها به، وإمّا لأنّ ترك التوبة بعد الصغيرة معصية اخرى تجعلها إصراراً وكبيرة.
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٨، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٢٠ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٩، الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١ ..
[٤]. انظر: الكافي ٢: ٢٨٨/ ح ١؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٣٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٨، الحديث ٣ ..