التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠١ - فصل في صلاة المسافر
والجمع بين القصر والتمام إن صلّى بعد الوصول إلى الحدّ. وأمّا بالنسبة إلى المحلّ الذي عزم على الإقامة فيه، فهل يعتبر فيه حدّ الترخّص فينقطع حكم السفر بالوصول إليه أو لا؟ فيه إشكال (١٠١)، فلا يُترك الاحتياط إمّا بتأخير الصلاة إليه أو الجمع.
(مسألة ٢٨): المدار في عين الرائي واذُن السامع وصوت المؤذّن والهواء هو المتوسّط (١٠٢) المعتدل.
(مسألة ٢٩): الأقوى أنّ الميزان في خفاء الأذان: هو خفاؤه بحيث لايتميّز بين كونه أذاناً أو غيره (١٠٣)، وينبغي الاحتياط فيما إذا تميّز كونه أذاناً، لكن لايتميّز بين فصوله، وفيما إذا لم يصل إلى حدّ خفاء الصوت رأساً.
(مسألة ٣٠): لو لم يكن هناك بيوت ولا جدران يعتبر التقدير (١٠٤)، بل الأحوط ذلك في مثل بيوت الأعراب ونحوهم ممّن لا جدران لبيوتهم.
(١٠١) من قوله عليه السلام في صحيح ابن سنان: «وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك»[١]، وصحيح حمّاد عن الصادق عليه السلام: «إذا سمع الأذان أتمّ المسافر»[٢].
وممّا تقدّم من ظهورهما- خاصّةً الأوّل- في الورود إلى الوطن ولا يشمل المحلّ الذي عزم الإقامة فيه فضلًا عن المحلّ الذي يمكن أن يتردّد فيه ثلاثين يوماً.
(١٠٢) كلّ ذلك حملًا للنصوص على المتعارف كما في غير المقام.
(١٠٣) لأنّه الظاهر من قوله عليه السلام: «لا تسمع فيه الأذان»[٣]. والاحتياط بالجمع في الموردين حسنٌ؛ لاحتمال كون المراد الاحتمال الأخير.
(١٠٤) لوضوح كون المقصود تباعد المسافر عن محلّ إقامته بمقدارٍ خاصّ لاحظ الشارع فيه حكمة التشريع، وذكر الجدار والأذان لمراعاة أيسر طريقٍ يدركه العرف،
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٤٧٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٦، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٤٧٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٦، الحديث ٧ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٤٧٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٦، الحديث ٣ ..