التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - مسح الرأس
الفروع المذكورة.
كان الأقوى جوازه بظاهره، ولايتعيّن الأيمن على الأقوى، والجواز بالذراع لايخلو من وجه، والأولى المسح بأصابع الأيمن. ويجب أن يكون المسح بما بقي في يده (٣٩) من نداوة الوضوء، فلايجوز استئناف ماء جديد.
(مسألة ١٥): يجب جفاف الممسوح على وجه (٤٠) لاينتقل منه أجزاء الماء إلى الماسح.
وأولوية الأصابع لما قد يدّعى[١] من فتوى بعض الأصحاب على وجوب المسح بها.
(٣٩) لإجماع[٢] الشيعة، ولوقوع الأمر بذلك في نصوص البيان. والتصريح به بعناية حاكية عن الإلزام، كقوله عليه السلام: «ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك»[٣]، وقوله عليه السلام: «ثمّ مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء»[٤] وغيرها.
ويعلم منه: لزوم جفاف الممسوح؛ إذ مع اختلاط الرطوبتين لا يكون المسح ببلّة اليد فقط، بل وكأنّه أعادهما في الإناء حكماً.
وأمّا ما دلّ على وجوب الأخذ من ماءٍ جديد، كالحديث الرابع و الخامس والسادس من الباب[٥]، فهو محمول على التقيّة، أو مطروح بعد الاتّفاق المزبور.
(٤٠) عبارة النصوص: المسح ببلّة اليد. فلو كان الباء بمعنى «مع»، فظاهره كون المسح مع البلّة خالصاً؛ فلا يكون كذلك مع انتقال الماء إلى الماسح. و حينئذٍ: يصحّ مع التنشيف ولو بقيت الرطوبة.
ولو كان المراد مسح نفس البلّة، فلازمه تأثّر الممسوح، فيجب تجفيفه بحيث يتأثّر بالبلّة.
[١]. انظر: الحدائق الناضرة ٢: ٢٨٨؛ جواهر الكلام ٢: ١٨٦ ..
[٢]. انظر: الانتصار: ١٠٣- ١٠٤؛ الخلاف ١: ٨١/ مسألة ٢٨؛ غنية النزوع ١: ٥٨؛ تذكرة الفقهاء ١: ١٦٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٣٩٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٣٩٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٦ ..
[٥]. انظر: وسائل الشيعة ١: ٤٠٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢١، الحديث ٤ و ٥ و ٦ ..